أخبار

صور| الاحتلال يتهرب من محاكمة جنوده قتلة الشهداء

فلسطين المحتلة – قدس الإخبارية: رغم أن جيش الاحتلال حقق في ٢٠ عملية إطلاق نار منذ تشرين أول ٢٠١٥، إلا أنه لم يقدم لوائح اتهام لأي من جنوده المتهمين باستثناء الجندي الإسرائيلي “إليئور أزاريا” الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل.

وحسب تقرير لصحيفة هارتس الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال استمع إلى شهادات من جنوده، وجمع أشرطة مصورة وتوثيقات، وتوجه في حالات معينة إلى منظمات حقوق إنسان، بيد أنه لم يعتقل أي جندي أو يقدم لائحة اتهام إلا في حالة أزاريا.

وكتبت هذه الصحفية في تقريرها أن ما جعل قضية الجندي أزاريا مهمة هي عملية التوثيق للحادث بكاميرا الفلسطيني عماد أبو شمسية، وقدم أفضل دليل على الجريمة، بالصوت والصورة.

فيما يدعي جيش الاحتلال أن التحقيق بدأ قبل الحصول على الشريط الذي يوثق الجريمة.

ونقلت الصحيفة عن ضابط احتياط في النيابة العسكرية “أودي بن إليعيزر”، قوله إن المحكمة قررت أنه أطلق النار بدافع الانتقام، وإن مشاهدة الشريط المصور تبدو في نظر عدد غير قليل من المشاهدين أن الحديث  يدور حول “عملية إعدام”.

ويزعم الضباط المسؤولون أن التحقيق بشأن الجندي بدأ قبل وصول الشريط المصور، حيث يدعون أنهم قدموا تقارير عن الحادثة في الساعة 13:30، في حين تم إرسال الشريط المصور إلى وسائل الإعلام، من قبل متحدثة باسم “بتسيليم” في الساعة 13:50.

وأشار التقرير إلى أنه في الحالات التي يطول فيها وقت التحقيق فإن عددا من المتورطين في الجريمة يخرجون من دائرة القضاء العسكري، كما حصل في حادثة استشهاد الفتى سمير عوض من قرية بدرس في كانون الثاني 2013، حيث طال التحقيق وتم تسريح الجنديين المتهمين من الخدمة العسكرية، وبعد 3 سنوات من فتح التحقيق وجهت لهما في محكمة مدنية تهمة “التصرف بتهور وإهمال”.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الجنديين كمنا للفتى التي وصل إلى ثغرة في جدار الفصل، وقاما بمطاردته، وبعد أن أطلقا النار في الهواء، أطلقا النار باتجاهه بشكل مخالف للتعليمات، وادعت التحقيقات العسكرية أنها لم تتمكن من تحديد أي من الجنديين هو المسؤول عن مقتل الفتى، علما أن هذا الشهيد سقط أرضا وهو ينزف، ونقل إلى المستشفى في رام الله وهناك أعلن عن وفاته في اليوم نفسه.

حسب التقرير، حالة استشهاد مصطفى التميمي عام 2011 في قرية النبي صالح، في حادثة تم توثيقها، تشير إلى أنه تم فتح باب الجيب العسكري، وأطلق منه قنبلة غاز باتجاه فلسطينيين اثنين بأيديهما حجارة، فأصيب التميمي بشكل مباشر واستشهد، علما أن تعليمات جيش الاحتلال تمنع إطلاق قنابل الغاز بشكل مباشر.

وقال: لقد ادعى الجنود بداية أنهم رشقوا بالحجارة بينما كانت أبواب الجيب مفتوحة، ولذلك أطلقوا النار. وبعد عرض توثيق الحادثة، غير الجندي، مطلق النار، روايته، وادعى أنه أطلق الغاز بدون سبب، وأنه لم ير أحدا في المكان. وبالرغم من هذا التوثيق، فقد أغلق الملف في العام 2013، بادعاء أنه “من المشكوك فيه ما إذا كان الجندي قد رأى التميمي حقا”.

وتناول التقرير حادثة أخرى، حيث جرى تصوير الجندي “ليوناردو كوريا” وهو يطلق الرصاص المطاطي على الناشط أشرف أبو رحمة في قرية نعلين، بينما كان مقيدا ومعصوب العينين، في حين كان الضابط عمري بوربيرغ ممسكا بذراعه.


وفي حينه ادعى الجندي أن الضابط المسؤول عنه طلب منه إطلاق الرصاص 3 مرات على أبو رحمة، في حين ادعى الضابط أنه طلب منه تخويف الشاب الفلسطيني فقط.

وقدمت ضدهما لائحة اتهام بتهمة “التصرف بشكل غير لائق”، إلا أن النيابة العسكرية اضطرت لتغيير لائحة الاتهام في أعقاب التماس إلى المحكمة العليا، حيث اتهم الضابط بالتهديد والتصرف غير اللائق، بينما اتهم الجندي بالتصرف غير القانوني بالسلاح والتصرف بشكل غير لائق، وأدينا في العام 2010.

“البيوت
“البيوت
إلى الأعلى