منوعات

تعرف على العضو الجديد المكتشف في جسم الإنسان

منوعات – قدس الإخبارية: تمكن باحثون من تصنيف عضو جديد داخل أجسامنا، هذا العضو كان يختبئ في مكان بسيط وواضح داخل جهازنا الهضمي طوال هذا الوقت دون أن ننتبه إليه سابقًا.

وبالرغم من أننا لا نعرف حتى الآن طبيعة تركيب هذا العضو الجديد، إلا إننا لانزال لا نعلم بشكل دقيق وواضح طبيعة وظيفته، لكن الباحثين يعتقدون أن دراسة هذا العضو، وفهم طبيعة وظيفته؛ يمكن أن يكون المفتاح لفهم وعلاج أمراض البطن والجهاز الهضمي على نحو أفضل.

العضو الجديد

ويعرف العضو الجديد بالـ«مساريق» mesentery، وعثر الباحثون عليه في الجهاز الهضمي لدينا، وكان يعتقد منذ فترة طويلة أنه يتكون من هياكل منفصلة مجزأة، لكن الأبحاث الأخيرة أظهرت أنه في الواقع عضو واحد مستمر. هذا الأمر يعني أن العضو الجديد كان معروفًا لدينا بالفعل، لكنه لم يكن يُعتبر عضوًا مستقلًا في نظر العلماء.

وقال «كالفين كوفي»، وهو باحث من مستشفى جامعة ليمريك بأيرلندا، والذي اكتشف لأول مرة أن المساريق عبارة عن عضو مستقل، في هذه الورقة البحثية، التي عرضت على علماء آخرين لتوثيقها والتأكد من صحتها، «نحن نقول الآن إن لدينا عضوًا جديدًا في أجسامنا لم يتم الاعتراف به بهذه الصفة حتى الآن».

وأضاف أن الوصف التشريحي الذي جرى وضعه على مدار أكثر من 100 سنة من تاريخ التشريح لم يكن صحيحًا، هذا العضو هو أبعد ما يكون عن كونه مجزأ ومعقدًا، لكنه مجرد هيكل واحد مستمر. وبفضل الأبحاث الجديدة، بدأ طلاب الطب يدرسون المساريق منذ نهاية عام 2016 على أنه عضو متمايز. هذا الأمر حدث بعد أن جرت عملية تحديث لأحد أفضل سلاسل الكتب الطبية في العالم حاليًا، والمعروفة باسم «تشريح غراي» أو Gray’s Anatomy؛ ليتضمن المساريق تحت وصف عضو.

المساريق

والمساريق عبارة عن ثنية مضاعفة من الغشاء البريتوني، الذي هو بطانة التجويف البطني، التي تقوم بعملية تعليق الأمعاء في جدار البطن عندنا، كما أنه يبقي كل شيء مثبتًا في مكانه ووضعه المعروف دون تغيير.

ويعد واحدًا من أقدم الأوصاف الخاصة بالمساريق، هو ذلك الوصف الذي قدمه «ليوناردو دا فينشي». وعلى مدى قرون تم تجاهل المساريق بشكل عام، كنوع من المرفقات الموجودة في أجسامنا، والتي لا تتميز بقيمة وأهمية تذكر. وعلى مدى القرن الماضي، افترض الأطباء الذين درسوا المساريق أنه عبارة عن تركيب مجزأ مصنوع من أقسام منفصلة، الأمر الذي جعل منه شيئًا غير مهم جدًا.

لكن في عام 2012، أظهر كوفي وزملاؤه من خلال الفحوص المجهرية المفصلة التي أجروها على المساريق، أنه في الواقع هيكل متصل مستمر. وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، جمع الفريق البحثي دليلًا إضافيًا على أن المساريق يجب فعلًا أن تصنف على أنها عضو متمايز في ذاته؛ لتجعله الورقة البحثية الأخيرة عضوًا جديدًا بالفعل بشكل رسمي.

وبالرغم من أن هذا الأمر لا يغير من البنية التركيبية الموجودة داخل أجسامنا، إلا أن عملية إعادة التصنيف هذه ستتسبب في ظهور حقل جديد كليًا من العلوم الطبية التي يمكن أن تحسن النتائج الصحية لدينا. وقال كوفي «عندما نقترب من هذا التركيب على أنه عضو مستقل، فهذا سيمكننا من تصنيف الأمراض الباطنية بصورة مغايرة تتضمن إضافة هذا العضو».

وهذا يعني أن طلاب الطب والباحثين الآن سيبدأون في التحقق من الدور – إن وجد – الذي ستلعبه المساريق في الأمراض الباطنية، هذا الفهم نامل في أن يؤدي إلى فهم أفضل للأمراض المتعلقة بالجهاز الهضمي، والوصول لنتائج أفضل تخص المرضى.

وقال كوفي «الآن قمنا بإنشاء التشريح والهيكل الخاص بهذا العضو، والخطوة التالية هي الوظيفة، فإذا كنت تفهم الوظيفة؛ فسيمكنك تحديد حدوث أي أمر غير طبيعي فيه، ومن ثم تعرف أنك مصاب بمرض ما»، مُضيفًا «من خلال وضع هذه الأمور كلها معًا، سيكون لديك مجال علمي جديد في علوم الطب يسمى علوم المساريق، والتي تعد منطقة جديدة كاملة من العلم».

أجزاء غير ذات أهمية

وهناك في جسم الإنسان عدد من الأجزاء التي لا يحتاجها، والتي ذكرت بعض النظريات العلمية أنها مجرد بقايا تطورية لأسلافنا. من هذه الأجزاء مثلًا الجفن الثالث الذي يمكن رؤيته بالقرب من القناة الدمعية في العين، إذ لم تكتشف له أهمية حتى الآن، في حين أنه يمثل أهمية واضحة لعدد من الحيوانات الأخرى كالأسماك، التي تحتاجه لحماية أعينها من الماء.

في الجهاز الهضمي يوجد جزء شهير ليس له قيمة، إنها الزائدة الدودية التي توجد بين الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، والتي ليس لها أي دور في عملية الهضم. ويعتقد العلماء أن الزائدة الدودية كان لها دور عندما كان الإنسان يعتمد على نظام غذائي مكون بشكل رئيس من النباتات، لكن الآن لا توجد لها أية أهمية واضحة، بل إنها أحيانًا تلتهب بشدة ويضطر الإنسان لاستئصالها دون مشاكل.

هناك أيضًا منطقة العصعص، وهي مجموعة من الفقرات الموجودة في نهاية العمود الفقاري، ويتكون من 3- 5 فقرات قد تكون متفرقة أو متجمعة مع بعضها. وتقول بعض النظريات «إن العصعص هو بقايا الذنب الخاص بأسلافنا، وأنه ذيل ضامر»، لكن البعض يعترضون على هذه النظرية.

إلى الأعلى