ترجمات عبرية

الإسرائيليون منشغلون بالفضيحة التي كشفتها عملية الشاحنة

ترجمات عبرية – قدس الإخبارية: منذ اللحظات الأولى لعملية الدهس التي نفذها الشاب فادي قنبر في القدس المحتلة أمس السبت، والتي أسفرت عن مقتل 4 جنود بجيش الاحتلال الإسرائيلي وإصابة 20 آخرين بجراح جراح معظمهم خطيرة ولا يزال كل الإسرائيليين يتحدثون عن جبن الـ40 جنديا الذين كانوا في مكان العملية فضلوا الفرار على منع وقوع العملية بإطلاق النار على المنفذ.

فرار الجنود أحرج قيادة جيش الاحتلال، واعتبره العديد من الكتاب والمحللين فضيحة مدوية للجيش والجنود الذين فروا عند اول اختبار لهم، في حياتهم المهنية التي كانوا يسيرون نحو تحقيقها بحصولهم على رتبة ضابط في جيش الاحتلال.

صورة انتصار

الكاتب والمحلل العسكري بصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية “يوسي يهوشع” علق على حادثة هرب الجنود الإسرائيليين من مكان عملية الشاحنة وعدم إطلاقهم النار على المنفذ الذي داسهم بعجلات شاحنته وفضلوا الفرار بأرواحهم بالقول: “لا علاقة لأزريا بالموضوع، من الممكن إدخال حدث “اليؤور ازرياه” لكل حادث إطلاق نار في المستقبل قد تحدث من الآن فصاعدا, لكن الحقيقة بسيطة جدا، وتوضح جيدا الفرق بين ما حدث في الخليل في مارس الماضي, وبين العملية في القدس أمس.

وأضاف “عندما يعدوا منفذ بشاحنته, من الواجب على كل جندي في المنطقة يحمل سلاحا أن يطلق النار عليه لقتله, قولا واحدا واضحا وبسيطا”.

وتابع، “بالمقابل عندما تصل أنت لمنطقة عملية بعد 11 دقيقة وتجد فيها شابا ملقا على الأرض ويلفظ أنفاسه وينزف دما ولا يشكل أي خطر على حياتك أو حياة أقرانك, لا يوجد أي حاجة لإطلاق النار على رأسه، لكن ما رأيناه أمس أن الجنود الشباب الذين سيصبحون في المستقبل في مراكز قيادية, وموجودون في ميدان ليس بميدان حرب, وكانوا في طور التدريب, تدريب ضباط ومع ذلك فروا هاربين, كانت التوقعات والمعول عليهم مختلف بعد ما رأيناه”.

من جهته، قال المعلق العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية “حاييم شاين”: “إن صور الجنود والضباط وهم يفرون من ساحة العملية “صدمة كبرى، وإن هذه المناظر ستظل عالقة في الوعي الجمعي الفلسطيني كصورة انتصار”.

وأضاف شاين أن “مثل هذه الصور لا تسهم في مراكمة الردع في مواجهة “أعدائنا القتلة”، بل ستُسهم صورة الجنود الفارين في زيادة الدافعية لتنفيذ المزيد من العمليات”.

وتابع، “أكتب هذه الكلمات وقلبي يقطر دما، فكمقاتل وكضابط احتياط أصيب بإعاقة خلال خدمته العسكرية أشعر بالخجل لما شاهدته عيناي”.

الردع الفاشل

وقالت معلقة الشؤون الفلسطينية بصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية “عميرة هاس”: “إن منفذ العملية فادي قنبر لم يرتدع عن تنفيذ العملية رغم أنه كان يعلم تماما طابع العقوبات الجماعية الصعبة التي ستتعرض لها عائلته، ومن ضمنها تدمير منزل العائلة، وأن جثته لن تسلم لدفنها، علاوة على إدراكه أن أقاربه سيتم اعتقالهم فورا وأنه سيتم الاعتداء عليهم وقت الاعتقال، إلى جانب أن بعض أقاربه سيتم طردهم من أعمالهم”.

وأضافت هاس: “عملية القنبر كشفت عن أن “قوة الردع” الإسرائيلية المزعومة قد فشلت، والدليل على ذلك أن القنبر الذي يقطن بلدة “جبل المكبر” شاهد كيف دمرت إسرائيل منازل ثلاث عائلات لمنفذين قبله وأغلقت منزلين آخرين”.

وأشارت هاس إلى ان سلطات الاحتلال دمرت 35 منزلا وأغلقت سبعة أخرى منذ أيلول 2014 وحتى ديسمبر 2016 ضمن العقوبات الجماعية التي تفرضها على العائلات التي ينفذ أبناؤها عمليات.

كما وعلق آلاف الإسرائيليين على حادثة فرار الجنود من مكان العملية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت آراء الإسرائيليين بين من برر للجنود موقفهم، وبين من اتهمهم بالجبن وتشويه صورة الجيش الإسرائيلي، في حين أرجعت عشرات التعليقات فرار الجنود إلى إدانة الجندي القاتل، “أزريا” الذي أقدم على إعدام الشاب عبد الفتاح الشريف في الخليل قبل عدة شهور، على الرغم من أنه لم يشكل أي خطر على الجنود بعد إصابته بعدة طلقات نارية أطلقها عليه الجنود لدى محاولته طعن أحدهم.

“البيوت
إلى الأعلى