ترجمات عبرية

لماذا سارعت “إسرائيل” لنفي احتمالات الحرب على غزة؟؟

ترجمات عبرية – قدس الإخبارية: بادر عدد من المسؤولين والكتاب الإسرائيليين لنفي احتمالات الحرب على قطاع غزة كما توقع عدد من وزراء حكومة الاحتلال بأن الحرب باتت مسألة وقت لا أكثر.

لم يكن وزير جيش الاحتلال “أفيغدور ليبرمان” مضطرا للخروج والقول بنفي أن يكون حكومة وجيش الاحتلال يخططان لشن عدوان جديد على غزة لولا حجم الضرر الذي نجم عن هذه التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون قبل عدة أيام.

كما بادر عدد من الكتاب الإسرائيليون للتأكيد على ان تصريحات احتمالات الحرب على غزة ما هي إلا للاستهلاك الإعلامي وربما يصل الأمر لدى مطلقيها للميل إلى تكذيب نفسه بينه وبين نفسه اذا ما اختلى بها بعيدا عن وسائل الإعلام.

مجتمع الخوف

فمن جهته بادر وزير جيش الاحتلال ليبرمان إلى نفي توقعات نشوب مواجهة جديدة مع قطاع غزة قريبا، متسائلا: “لا أعرف من أين يأتي الناس بمواعيد الحروب، ولا أفهم على أي أساس يحدد البعض مواعيد البدء بأي عمل عسكري؟.

وقال ليبرمان الذي اشتهر خلال فترة ما قبل الحرب الأخيرة وخلالها بتصريحاته التي انتقدت أداء حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو واتهامه بالتخاذل: “الحكومة ليس لديها أي نية لبدء أي عمل عسكري في جنوب أو شمال “إسرائيل” وأننا لسنا معنيين بالاستفزاز”.

وأضاف أن، “ما أشيع من قبل بعض الوزراء حول نية شن حرب في غزة قبل الربيع ما هي إلا ثرثرة لا داعي لها، وأؤكد أنه ليس لدينا خطط لبدء أي عمل عسكري حاليا”.

في حين انتقد المحلل السياسي في القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي “ألون بن ديفيد” سياسيات حكومته فيما يتعلق بالأمن الداخلي وقال: “على الحكومة والجيش أن يتحليا بمزيد من المسؤولية، من المؤكد تماما أنه لا توجد أية إشارة لاندلاع مواجهة قريبة مع قطاع غزة وحركة حماس، وعليهما بذل المزيد من الجهود لمنع بث الخوف داخل المجتمع الاسرائيلي ببث مثل هذه الإشاعات التي تقتل الأمل لديه”.

وأضاف، أن “المواجهة مع قطاع غزة، ليست مصلحة إسرائيلية أو حمساوية، فكلا منهما لديه حسابات تمنعه من القيام بالمواجهة في الفترة الحالية”.

وأكد على أن هذه التصريحات التي تخرج من مسؤولين إسرائيليين دون حس بالمسؤولية حولت المجتمع إلى مجتمع خوف، فنحن شعب بات مصنوع من الخوف وقلة الحيلة”.

وختم الكاتب بالقول: “من يحاول إقناع الإسرائيليين بإمكانية حسم المواجهة مع حركة حماس فهو يبيع الأكاذيب للإسرائيليين، فحماس متجذرة في قلب المجتمع الغزي، وتسكن في قلب وعقل كل مواطن غزين، وحتى تتمكن من القضاء عليها يجب عليك أن تحتل كل شبر في القطاع وتبقى فيه لعدة سنين تتحمل كل الويلات والخسائر الفادحة التي ستلحق بك، وهو فعل من المستحيل على إسرائيل الإقدام عليه”.

الجنود الأسرى

من جهته قال المحلل السياسي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية “يوسي ملمان”: “إن الأحاديث حول جولة جديدة من الحرب مع غزة والتي بات من المستحيل منعها، هي أحاديث لا لزوم لها”.

وحذر ملمان في مقالة له من تأجيج الأوضاع الذي يزيد التوتر، وقال: “لقد وصلنا لمرحلة الإيمان بأن النبوؤة يمكن أن تحقق ذاتها، من منطق أن الخوف من الحرب يمكن أن يشعلها، وهي حالة هستيرية لا يمكن علاجها أو التخفيف من أثرها على الإسرائيليين الذين يجمعون على عدم رغبتهم في مشاهدة مظاهر الحرب داخل أماكن سكناهم”.

وأضاف، “الحرب ليست قدرا، يمكن منعها وإبعادها، وهو أمر متعلق بالطرفين، وبحسب التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية فأن الطرفين لا يريدان جولة جديدة حاليا، رغم استمرارهما في التسلح والاستعداد للحرب، فحماس من جهتها تحفر الأنفاق المجتازة للحدود، وتصنع الصواريخ التي تتحسن دقتها ويتحسن مداها، وتجري التجارب في البحر المتوسط، كما تقوم أيضا بتحسين وتوسيع القدرات البحرية وتحت البحرية والجوية، وتطور ذراعا بحرية له طاقم من الكوماندوز المدرب، وذراعها الجوية الذي يملك الطائرات بدون طيار بأنواع مختلفة، والسلاح المضاد للطائرات، و”إسرائيل” من جهتها أيضا تستمر في إقامة الجدار تحت الأرض على الحدود مع غزة، وهي تطور وسائل أفضل للكشف عن الأنفاق وتحسن قدرتها التسليحية، لكنهما في النهاية غير معنيتين بالحرب حاليا لعدة اعتبارات”.

وأوضح ملمان أن مبادرة الحكومة الإسرائيلية لنفي وجود أي خطط لشن هجوم على غزة بالإشارة إلى أن “إسرائيل” ترغب في معرفة ما يسنجم عن التقارب الذي بدأ تنجح محاولاته بين مصر وحماس في غزة، “لعلمها بأن تقارب مصر وحماس سيعني إمكانية دخول مصر على خط إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس بإقناع حماس بالدخول في صفقة تبادل مقابل إطلاق عدد من الأسرى الذين تطال حماس بتحريرهم”.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال لا ترغب في قطع هذا الخيط من الأمل بشن هجوم على غزة، لأن أي هجوم على القطاع في الوقت الراهن، سيعني إلغاء مناقشة ملف هؤلاء الجنود لعدد من السنين، وهو مالا ترغب حكومة نتنياهو في الوصول إليه في ظل الضغط الذي تمارسه عليها عائلات هؤلاء الجنود”.

“البيوت
إلى الأعلى