أخبار

عائلة أبو قبيطة بالخليل وجها لوجه مع المستوطنين لوحدهم

ترجمات عبرية – قدس الإخبارية: في صباح يوم السادس والعشرين من شهر شباط الماضي خرج محمود أبو قبيطة من مكان سكنه في أحدى مناطق يطا جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ولم يكن يعلم ما يخبئ له نهار ذلك اليوم من مفاجآت له ولأفراد عائلته الذين يعيشون في تلك المنطقة منذ سنوات طويلة.

مع حلول وقت الظهيرة حضر اثنان من أفراد عائلة أبو قبيطة البالغ عددهم حوالي 60 فردا ويعيشون في تلك المنطقة ليريحا محمود من رعيه للأغنام التي يعتاشون على ما تنتجه من حليب ومشتقاته، غير أنه ما لبث أن وصل لبيته حتى وصلته مكالمة هاتفية تفيد بأن المستوطنين يحاولون منعهم من العودة لبيوتهم وتشتيت القطيع، حيث نجح أحد أفراد عائلة أبو قبيطة في توثيق صراخ مستوطن على ابن عمه باللغة العبرية قائلا له: “لماذا أنت هنا؟ أجبني!”.

ونقلا عن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية التي وثقت الحادثة، فقد سارع محمود إلى المكان قرب الشارع، لأنه كان يدرك أن عليه منع الاحتكاك؛ لأن هذا بالضبط ما يريده المستوطنون كي يكون هناك مبرر أمني لطرد كل العائلة الفلسطينية؛ لكن محمود نجح هذه المرة في منع الاحتكاك وإعادة القطيع والرعاة؛ وهذا الأمر يحدث مرة تلو الأخرى”.

وفي يوم الأربعاء، 1 آذار/ مارس الحالي، ذهب محمود لتقديم شكوى لشرطة الاحتلال في مستوطنة “كريات أربع”؛ رغم علمه أنها ستُدفن في المقبرة التي دفنت فيها آلاف الشكاوى التي قدمها هو وآلاف الفلسطينيين الآخرين.

وأوضحت الصحيفة أن أحد ضباط شرطة الاحتلال سجل الشكوى؛ خلال عودته من مركز الشرطة اتصل به ضابط آخر وطلب منه الحضور ثانية للمركز لاستيضاح بعض الأمور؛ ليتبن له أنه صدر بحقه أمر اعتقال بتهمة محاولة الاعتداء على المستوطنين والدخول إلى منطقة محظورة وأنه ستتم محاكمته في المحكمة العسكرية في عوفر في 3 أيلول/ سبتمبر القادم.

وبينت الصحيفة أنه جرى إخضاع محمود للتحقيق مدة ساعتين بعدها طلب منه دفع 2000 شيقل/ 550 دولار كفالة، ولم يكن بحوزته هذا المبلغ في حين لم يوافق الضابط على طلب تقليص المبلغ؛ حيث استعان أبو قبيطة ببعض الأشخاص عبر الاتصال بهم حتى وصله المبلغ المطلوب.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم شرطة الاحتلال قوله إن الحديث يدور عن شكاوى متبادلة قدمها أبو قبيطة والمستوطنين ضد بعضهم البعض؛ مشيرة إلى تهربه من الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت الشرطة قد اعتقلت المستوطنين المشتكى عليهم من قبل أبو قبيطة والتحقيق معهم واستدعاؤهم للمحكمة ودفع الكفالة من أجل إطلاق سراحهم؛ كما حدث مع محمود أم لا.

يذكر أن قوات الاحتلال بنت في بداية سنوات الألفين حاجزا عسكريا على بعد مئات الأمتار من بيت عائلة أبو قبيطة، داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة، حيث يحتاج أفراد عائلة أبو قبيطة والبالغ عددهم 60 فردا لتصاريح خاصة لعبور الحاجز، أما أصدقاء وأبناء العائلة من الأقارب فممنوعون من دخولها على اعتبار أن هذه منطقة عسكرية مغلقة.

كما تمنع قوات الاحتلال مرور قطيع الماشية من الحاجز، ويمنع أفراد عائلة أبو قبيطة من التواجد على مسافة كيلومتر جنوبا، “لأن هذه المنطقة تعتبر داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، ما يجعل عائلة أبو قبيطة تعيش فيما يشبه السجن، بين أربعة جدران هي السياج الفاصل والحاجز العسكري والمستوطنة والاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين.

“البيوت
“البيوت
إلى الأعلى