ترجمات عبرية

مُعلّقة اسرائيلية: السُلطة تعمل متعهدًا لدى الاحتلال

فلسطين المحتلة- قُدس الإخبارية: كشفت معلقةٌ إسرائيلية بارزة، عن مدى تعاون أجهزة السلطة الأمنية، مع أجهزة الاحتلال الاسرائيلي بما في ذلك قمعها للمتظاهرين المحتجين على قيامها بمحاكمة الشهيد باسل الأعرج الذي اغتاله الاحتلال قبل أسبوع.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، نقلًا عن معلقة الشؤون العربية في الصحيفة عميرة هاس، قولها إن قمع شرطة السلطة الفلسطينية للمتظاهرين الذين احتجوا على قيامها بمحاكمة المناضل الفلسطيني باسل الأعرج، الذي اغتالته وحدة إسرائيلية خاصة قبل أسبوع، يدلل على أن هذه السلطة تعمل “متعهدا لدى الاحتلال، ويشي بتعاونها معه”.

وتساءلت هاس في مقالٍ لها، عن المنطق وراء قيام السلطة بمحاكمة الأعرج بعد استشهادة وأربعة آخرين من رفاقه، على الرغم من أنهم معتقلون في سجون إسرائيل بتهمة اقتنائهم أسلحة، قائلة “من أصدر التعليمات لتفريق المظاهرة بدا وكأنه يعيش خارج إحداثيات الجغرافيا والتاريخ والمجتمع، والسياسة الفلسطينية”.

وكشفت المعلقة الاسرائيلية، معلومات حول بعض مظاهر التعاون الأمني ضد المقاومة الفلسطينية الذي يتواصل بين “إسرائيل” والسلطة، مشيرة إلى أنه في مقر قيادة جيش الاحتلال التي تبعد كيلومتر واحد عن رام الله، يتواجد مكتب فيه ضابط إسرائيلي هو الذي ينذر قيادة الشرطة الفلسطينية بأن الجيش بصدد تنفيذ عملية اعتقال أو دهم أو تدمير في المناطق الفلسطينية، وذلك حتى يحرص عناصر الشرطة الفلسطينية على الاختفاء من الأمكنة التي ينوي الجيش مداهمتها.

وتساءلت هاس مرة أخرى، “اعتقل باسل الأعرج قبل عام من قبل جهاز المخابرات العامة، فهل تم الاعتقال بناء على تعليمات من جهاز المخابرات (الشاباك)، أم إن الأمر ناتج عن تبادل معلومات استخبارية بين الطرفين؟!، مضيفة “أن هناك ما يسوغ اتهام أجهزة السلطة الأمنية بتقديم معلومات لـ”الشاباك” ساعدت في التعرف على مكان تواجد الأعرج وتصفيته”.

في المقابل، فان هاس دحضت المسوغات التي يتشبث بها عباس لتبرير تواصل التعاون الأمني مع إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا التشبث يدلل على أنه يحترم التزامات السلطة في الاتفاق ويوافق على إعفاء إسرائيل من التزاماتها، مشيرة إلى أن اتفاقية أوسلو تشترط تواصل التعاون الأمني بتقليص إسرائيل تواجدها في الضفة الغربية “حتى يحصل الفلسطينيون على استقلالهم بالكامل”.

وأكدت في مقالها “أن الرئيس عباس وأجهزته الأمنية يصرون على تواصل التعاون الأمني مع “إسرائيل” دون أدنى مستوى من الشفافية، و”يحاولون إسكات كل جدل فلسطيني حوله، ويصورون كل من ينتقد التعاون الأمني على أنهم أعداء، وأنهم يخدمون أجندات خارجية”، مضيفة “أن هذا الحرص على التنسيق الأمني يأتي من أجل الحفاظ على مصالح الطبقة التي تحكم السلطة”، بحسب قولها.

“البيوت
إلى الأعلى