تقارير وملفات خاصة

نادي فلكي بغزّة يحقق أمنيات الهُواة بالوصول للفضاء

غزّة- خاص قُدس الإخبارية: تفتحت الآفاق أكثر أمام هواة الفلك في غزّة، حيث أصبح المجال مفتوحاً بشكلٍ أكبر، خاصة بعدما تأسس نادي هواة الفلك، والذي يهدف إلى محو الأمية الفلكية ونشر الثقافة لدى الأهالي والهُواة لهذا المجال في غزّة.

فإذا كنت من هواة الفلك، لا تعتبر ذلك حلمًا مستحيلاً، لأن الفرصة سنحت أخيرًا لمشاهدة الأحداث الفلكية بشكلٍ واضحٍ وموسع، وذلك عبر “نادي هواة الفلك في غزة”، تم تأسيسه عام 2012 برعاية د.سليمان بركة، حامل كرسي اليونسكو لعلوم الفلك في فلسطين، تحت شعار “معًا نحو مجتمع خالٍ من الأمية الفلكية”.

وإستكمالًا لهدف نشر الوعي الفلكي لدى المجتمع العربي بشكل عام، أنشأ عضوين فاعلين في النادي وهما “ابراهيم الغرابلي وميسون أبو حميد” صفحة “Astronomy Science علم الفلك” عبر الفيس بوك والتي حصدت في أقل من عام ما يقارب 100 ألف متابع.

وقالت أبو حميد “الحب الموجود لدى الناس في التعرف الى السماء دفعنا إلى الاهتمام بنشر الثقافة الفلكية على مستوى العالم العربي والفلسطيني”، مضيفة “الفلك بالنسبة لي هواية وشغف، فأنا ربة بيت ولم أكمل تعليمي الجامعي لكن هوايتي غلبت دراستي، فلكل منا هواية يحب ممارستها وحب الاطلاع والتفكير خارج الصندوق هي فطرة وُضعت في الانسان، فهل سيدفعنا الشغف الى مشاركة التجربة والتفكير خارج كوكبنا الأم؟”.

ويُعنى النادي بإقامة العديد من الفعاليات التي تمت المشاركة بها دوليًا وتم رصد عدة ظواهر فلكية عبر التلسكوب التابع لمركز أبحاث الفلك والفضاء في جامعة الأقصى، كظاهرة كسوف الشمس ومرور كوكب عطارد أمام الشمس وبعض الشهب والنيازك ورصد هلال شوال من كل عام.

وحصل النادي على عضوية الاتحاد الفلكي الدولي باسم الدكتور بركة وتم حصول فلكيون من غزة على منحة لحضور المدرسة الفلكية الصيفية الدولية في لبنان، كما ونُشر كتاب مدخل إلى علم الفلك للمؤلف صبح القيق، باشرافٍ من النادي، وبتدقيق العالم محمد حسن باصرة، كما نُشرت أول مجلة علمية فلكية على المستوى الوطني والإقليمي.

كما تمكّن النادي من مشاركة بعض الصور في المعرض الفلكي الأول في فلسطين بإشراف د.صبح القيق، ونفّذ النادي العديد من النشاطات في مدارس وجامعات القطاع مثل إلقاء المحاضرات والندوات الفلكية التي تدفع هواة الفلك لخوض غمار المعرفة.

وحول الصعوبات التي واجهت النادي، قال المشرف القيق “من أشد المعوقات التي تواجهنا في فلسطين عامة وفي غزة خاصة هي قلة الموارد المادية والمعنوية التي يمكنها أن تساعد بشكل حقيقي في بناء جسور الثقافة الفلكية الفلسطينية على المستوى الوطني والدولي”.

وأضاف لـ قُدس الإخبارية، “أن أهم المعوقات الحقيقية التي تحد من توسع الرقعة الفلكية الفلسطينية وجود الاحتلال الذي يحاول فرض التعتيم على هذا العلم ودحضه بالكامل من فلسطين ومن عقول المثقفين فيها”.

وأوضح القيق، أن الاحتلال منع التلسكوبات الفلكية من المرور إلى قطاع غزة وعدم إصدار التصاريح للطلاب والناشطين الفلكيين في القطاع للمشاركة بالأنشطة الدولية المختلفة كما حدث في آخر فترة معه بالاضافة للسيدة أفنان الأستاذ، بشأن السفر إلى المدرسة العربية الدولية الشتوية الفلكية.

ويعمل فريق عمل الصفحة على ترجمة مقالات وأبحاث من عدة مواقع رسمية تهتم بالأحداث الفلكية وتقوم ببث مباشر للأحداث الفلكية التي ينقلها موقع وكالة “ناسا” الرسمي، ويسعى فريق عمل الصفحة لإطلاق موقع رسمي خاص بها.

إلى الأعلى