تقارير وملفات خاصة

حمزة عبد الله… حلم العالمية بكرة السلة قيد الاعتقال

فلسطين المحتلة – خاص قدس الإخبارية: الاحتلال الإسرائيلي يحاول بشتى السبل والوسائل حرمان الفلسطينيين من التمتع بعيشهم، ويغلق عليهم كافة طرق الإبداع والتمييز بكافة مجالات حياتهم، ولا تتوقف ممارسات الاحتلال عند هذا الحد فحسب، إنما تطال يد الحرمان والتنغيص الرياضة الفلسطينية بكافة قطاعاتها.

ففي الثالث من شهر نيسان الجاري، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال منزل لاعب المنتخب الوطني لكرة السلة حمزة عبد الله (21 عاما) في بلدة فرعون قضاء طولكرم، واخضعته للتفتيش الدقيق، قبل أن تعتقله من منزله الذي طالما لعب في ساحته مع ملهمه وشقيقه الأكبر إياد.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اعتقاله، لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلية لعائلة عبد الله الذي يقبع في مركز توقيف الجلمة من زيارته، حسبما قال شقيقه إياد لـ “قدس الإخبارية“، مضيفا “حمزة يتغلب على ظلم السجان ويتمتع بمعنويات عالية وسيعود إلى لعب السلة من جديد ويحقق حلمه”.

حمزة يحلم بالوصول إلى ملاعب السلة العالمية، ولم يكن حلمه خيالا إذ قال شقيقه إياد “قبل سنة التقيت بمدرب أمريكي اسمه جون، شهد لحمزة وتوقع له مستقبلًا كبيرًا، وتمنى أخذه إلى الولايات المتحدة في معسكر لكرة السلة ليكتسب خبرات أكثر في اللعبة”.

وعندما اقتحم جنود الاحتلال المنزل، ضرب ضابط الاحتلال حمزة على صدره مرتين وسأله “ايش هذا عضل، بتلعب “باسكيت” كرة سلة، منيح منيح ” حسبما اوضح شقيقه إياد لـ”قدس الإخبارية“، مضيفا أن ضابط الاحتلال استجوب حمزة عن حيازته للسلاح، لكن الأخير نفى وجود أي سلاح لديه وكان جوابه “انا بلعب كرة سلة فقط”.

وفيما يحاول حمزة لاعب نادي ابداع الدهيشة مواصلة تدريباته وتطوير قدراته في كرة السلة واضعا الملاعب العالمية نصب عينيه، لكن ضابط الاحتلال قال لحمزة أمام والديه قبل أن يقتادته إلى مركبة الاعتقال “بدي استضيفك عندي بالسجن عشان تلعب كرة سلة هناك” حسبما روى شقيقه إياد، مردفا، “هذه الكلمات استفزت حمزة لكنه طمأن العائلة بأنه سيعود ولن يطول غيابه”.

المدير التنفيذي لنادي إبداع الدهيشة خالد الصيفي، لم يستغرب إقدام الاحتلال الإسرائيلي على مثل هذه الأفعال موضحًا لـ”قدس الإخبارية“، أن ممارسات قمعية تطال كل أوجه حياتنا الرياضية والثقافية في فلسطين.

وأكد الصيفي أن حمزة الذي أبعده الاحتلال عن المشاركة ضمن صفوف نادي إبداع الدهيشىة لكرة السلة “تعرض لإعتقال تعسفي، كما سبق وأن عانى من قيود على الحركة صعبت عليه المشاركة مع النادي في الفترة الأخيرة”.

وبين الصيفي أن نادي إبداع، يعاني من عدة أزمات في الفترة الأخيرة بسبب الاحتلال، كان على رأسها الغياب القسري لحمزة لاعب الإسناد الذي طالما كان يدعم ويزيد من قوة الفريق أمام المنافسين، متمنيا عودته إلى صفوف النادي والمنتخب.

واستنكر الصيفي  خلال حديثه لـ “قدس الإخبارية” استمرار الاحتلال بانتهاكاته التي تمس الرياضة الفلسطينية، التي تعيش بدورها حالة نادرة على حد وصفه، وتمنى من الاتحادات الدولية إدراك هذا الجانب، داعيا إياهم فرض عقوبات رادعة على الاحتلال والانتهاكات التي يمارسها بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين.

مسؤولة قسم رصد انتهاكات الاحتلال للرياضة الفلسطينية سوزان شلبي، قالت إن الاعتقالات الإسرائيلية هي انتهاك صارخ للفلسطيني الانسان قبل أن يكون لاعبا.

موضحة لـ “قدس الإخبارية“، “أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يعمل مع الجهات ذات الاختصاص لضمان حق اللاعبين في ممارسة رياضاتهم بحرية كما تكفله لهم القوانين الدولية بما فيها نظام الفيفا ونظام اللجنة الاولمبية والميثاق الاولمبي.

وفي ذات السياق بينت شلبي أن “الاحتلال الاسرئيلي لا يعترف بحق اللاعبين بممارسة رياضتهم بحرية، ويأتي دورنا لتذكير العالم أننا شعب يتعرض لأسوء أنواع القمع والاضطهاد”.

قوات الاحتلال اعتقلت حمزة وحلمه والمعسكر التدريبي الذي تمنى المدرب جون ضمه إليه، وظل زيه الرياضي مع نادي إبداع الدهيشة مطويا على حاله منذ تاريخ اعتقاله، منتظرا حريته ليقفز به ويسجل أثمن النقاط، وعلى شاكلة حمزة رياضيون فلسطينيون كثر، حرمهم الاحتلال من أحلامهم الرياضية على مر تاريخ الاحتلال لفلسطين.

إلى الأعلى