ترجمات عبرية

معاريف: هذه حقيقة الحديث حول “صفقة تبادل” مع المقاومة بغزّة

غزّة- قُدس الإخبارية: قالت صحيفة إسرائيلية إن الحديث عن مفاوضات بين حكومة الاحتلال والمقاومة بغزّة حول صفقة تبادل أسرى جديدة، لن تنجح في تحقيق أي شيء على المدى القريب، لاعتبارات موجودة على الأرض تمارسها “اسرائيل”

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنّه من الصعب التصديق بأن المفاوضات ستنجح في إبرام صفقة جديّة، معتبرة أن الحديث حول الموضوع يتم بشكل متباعد بنحو مرتين في العام، واصفة إياه بأنه “نثر من الأوهام”.

وأوضحت الصحيفة، أن الجولة الأخيرة التي جرت هذا الأسبوع عندما شارك رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، في ندوة بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، قال خلالها “إن حماس قالت لكل الوسطاء بأن لكل معلومة ثمنًا”، مضيفةً “أنه بذلك أشار للجميع بأن حكومة الاحتلال تمارس الخداع مرة أخرى، لا سيما عائلات منغيستو وسيد أبو غنيمة التي اجتاز أبناؤهن السياج واختفوا في مكان ما بغزّة، إضافة إلى عائلتي غولدن وشاؤول، اللتين أوهمتا بقتل أبنائهما في معركة “الجرف الصامد”.

وأشارت، إلى أن عائلات المفقودين تمارس ضغوطات على الأرض، وليس واضحًا ما الذي تستعد كل عائلة لأن تدفعه مقابل ابنها “الحي أو الميت”، حيث تظهر التحليلات القائمة أن عائلة “غولدن” تطالب بجثمان ابنها مقابل تحرير قليل من المخربين، دون الاهتمام بالثمن المدفوع، ودون فكرة خاصة بهم عن كيفية جلب الأبناء إلى عائلاتهم دون التوجه نحو تسوية إنسانية مع حماس.

وبحسب الصحيفة، فان الجهة المخوّلة بمتابعة شأن عائلة المفقود منغيستو، أكدت أن عائلته غير مطلعة على من سيتحرر وكم، وما يهمها هو متى سيعود ابنها، أما شروط حماس بالمناسبة، فلم تتغير منذ المحادثات التي جرت منذ انتهاء حملة “الجرف الصامد”. فمبدأ حماس كان ولا يزال “خذوا ما لكم وأعطوا ما لنا، باستثناء من نتخلى عنه، بما في ذلك أولئك الذين اعتقلوا في الضفة قبل اندلاع الحرب”.

ولفتت “معاريف” إلى أن حماس تنشر بين الحين والآخر نبأ بأنّه قد وصلهم عرض ما من جانب “اسرائيل”، لا يستجيب لمطالبهم، بل إنهم رووا ذات مرة عن عرضين رفضا، مضيفةً “يمكن تفسير هذا الأمر بأنّه تسويف للزمن من قبل حكومة نتنياهو، كي لا يبدو الأمر في نظر العائلات والجمهور كرفض حكومي”.

وأضافت، أنه من هذه الناحية يوجد في ترسانة مديري المفاوضات ألف طريق وطريق إبداعي لتسويف الزمن، مثلاً، إيجاد أكبر عدد من الوسطاء ووقت أكبر “للاتصالات”، فمرة مع قطر وتركيا والسعودية ومصر والأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة في ختام تقريرها حول الموضوع “أن التقارير التي تنقلها الحكومة إلى العائلات ليس لها أساس في الواقع لسبب بسيط، أن حكومة نتيناهو غير جاهزة لمطالب حماس وحماس لا تتحرك عن مطالبها، أو تتحرك عنها قليلًا ما يبدو في نظر مدراء المفاوضات، أي رئيس وزراء كـ “ابتزاز″ أو “استسلام”.

يجدر الإشارة إلى أن حماس تقول علنًا “إنها تريد كل شيء تقريبًا”، أو بلغة فتحي القرعاوي، من كبار رجالات حماس، “نحن وضعنا لأنفسنا هدفًا، وهو تنظيف السجون الاسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين”. بينما لا يزالون في “اسرائيل” يتورطون في تقويمات الوضع، مؤكدين أن التحرير في صفقة تبادل مقبلة تشمل رجال فتح، سيعزز حماس وسيضعف سواء السلطة وحكومة “اسرائيل”، تقول الصحيفة.

إلى الأعلى