أخبار

من ذاكرة النقب: الشهيدة بسمة النباري

يُظلم النقب حينما تقتصر صورته النمطية في أذهاننا بالصحراء القاحلة، أو حتى ببضعة أفراد اضطرتهم ظروف الحياة إلى الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي. الشهيدة بسمة النباري تجسيد واقعي على أن النقب – رغم كل محاولات العزل والتهويد الإسرائيلية – ما زال ينبض فلسطينياً وطنياً.

بسمة النباري (16 عاماً) من قرية حورة في النقب، ضاقت ذرعا بصرخات أبناء شعبها في قطاع غزة الذين تعرضوا نهاية العام 2008 إلى عدوان إسرائيلي جديد. خرجت يوم السبت الرابع من نيسان عام 2009 باتجاه مفرق “شوكيت” قرب مدينة بئر السبع جنوبي فلسطين المحتلة، حيث يقع معسكر لجنود حرس الحدود الإسرائيلي.

حسب الأخبار التي انتشرت حينها، فإن الشهيدة بسمة حاولت اقتحام المعسكر والاشتباك مع جنود حرس الحدود، بعد أن اطلقت رصاصتها الأولى باتجاه حارس المعسكر، ولكنها فشلت في إيقاع قتلى في صفوف الجنود.

وحسب الرواية الإسرائيلية فإن الجنود حاولوا اقناعها بإلقاء سلاحها ولكنها رفضت، فقاموا في نهاية المطاف بقتلها. وقد أثارت الحادثة مشاعر الغضب في المجتمع الفلسطيني في النقب، إذ قامت قوات الاحتلال بتعرية الشهيدة بعد قتلها بادعاء انها قد تحمل حزاماً ناسفاً.

ba

وقد أفاد وقتها البيان الصادر من مجموعة أطلقت على نفسها اسم “كتائب أحرار النقب- مجموعة الشهيد أحمد يوسف الترابين” والتي أعلنت مسؤوليتها عن العملية، إن الشهيدة بسمة كانت تحمل مسدساً بلجيكياً من نوح FN، وإنه تم تدريبها على اطلاق النار.

صور الرسومات التي وجدت في منزل الاستشهادية  الشهيده بسمة النباري منفذة عملية اطلاق النار على قاعدة عسكرية تقع بالقرب من مفرق 'شوكت' بجنوب فلسطين المحتلة .

صور الرسومات التي وجدت في منزل الشهيدة  بسمة النباري

وأضاف البيان المذكور إن هذه العملية “تأتي رداً على مجازر وجرائم الاحتلال في غزة والضفة وسياسة هدم المنازل في القدس الشريف ورسالة لحكومة اليمين أنها ستواجه أياماً سوداء”.

شرطة الاحتلال وعقب العملية قامت باعتقال والدها ووالدتها وعمها لأيام معدودة ومن ثم أفرجت عنهم. كما حققت مع عدد من معلميها وزميلاتها في المدرسة. وقد ذكر هؤلاء المعلمون ان بسمة كانت طالبة مجتهدة وإنها كانت تتطوع كثيراً في مساعدة كبار السن والمحتاجين في القرية.

 

“البيوت
إلى الأعلى