الشهيد المبعد

الاحتلال: حماس تخطط لعملية كبيرة انتقامًا لدماء فقها

غزة- ترجمة قُدس الإخبارية: توقعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن حركة “حماس” بغزة معنيّة بالانتقام لاغتيال الشهيد مازن فقها، الذي استشهد قبل 45 يومًا برصاص كاتم للصوت قرب منزله بغزّة.

وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” الإسرائيلية، أن حركة “حماس” تعمل بجهد كبير في محاولة لتنفيذ عملية كبيرة في الضفة الغربية انتقامًا على اغتيال القيادي فيها مازن الفقها، بينما تتزامن جهود حماس مع محاولات أجهزة الاحتلال الأمنية للتصدي.

وأوضحت الصحيفة، أن جيش الاحتلال وجهاز مخابراته تضاعف جهودهما لإحباط عمليات مخطط لها في الضفة، حيث اعتقلت العديد من الشبان بدعوى تلقيهم تعليمات من حركة حماس بغزة لتنفيذ عمليات فدائية “بالقتل أو الاختطاف”.

وأشارت الصحيفة، أن حركة حماس أجرت عمليات أمنية موسّعة واعتقلت عددًا من العملاء وعشرات المعتقلين، حيث جرى التحقيق معهم بتهمة المساعدة في اغتيال القيادي فقها.

‎وقالت الصحيفة، إن فقها كان مقربًا من قيادي الحركة، حيث كان على معرفة شخصية بقائد حماس يحيى السنوار، وكلاهما معتقلان سابقان تم الافراج عنهما في “صفقة شاليط” عام 2010 وعادا إلى غزّة.

وأوضحت، أن السنوار أصدر تعليمات شخصية لزيادة الجهود لتنفيذ عملية انتقام ردًا على اغتيال فقها، مضيفة أن “السنوار اختار الانتقام بالضفة الغربية وليس من القطاع لعدم رغبة التنظيم بالتصعيد”.

وزعمت الصحيفة، أن استبعاد “حماس” لتنفيذ عملية كبيرة من القطاع، ينبع من عدم رغبة في جرّ “إسرائيل” إلى رد قوي في غزة والذي من الممكن أن يؤدي إلى جولة جديدة من الحرب، مضيفة أن “اسرائيل” ترفض الفصل بين المناطق ومؤخرًا قاموا بتمرير رسائل واضحة لحماس مفادها أن عملية كبيرة في الضفة الغربية ستؤدي إلى رد قوي في القطاع أيضًا”.

‎واستذكرت أن الاحتلال تصرّف بشكل مشابه في صيف 2014، حيث نفذت عدة عمليات ردًا على خطف 3 مستوطنين آنذاك، أدت إلى حملة الجرف الصامد.

وبحسب الصحيفة، فان مخاوف “إسرائيل” تتمثل في إمكانية وقوع عملية كبيرة بالتزامن مع الأوضاع الصعبة في غزة، “الحصار والرواتب والأوضاع الاقتصادية”، ما من شأنه أن يؤدي إلى حرب جديدة غير معني بها كلا الطرفين.

‎كما أن الجهود لتنفيذ العمليات من قبل “حماس” تتزامن مع تصعيد أمني في الأسابيع القريبة بسبب ٣ أحداث متزامنة، منها “زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويوم القدس الذي سيجلب النظر هذا العام بسبب الاحتفالات بخمسين عام على توحيد للقدس وأيضًا بداية شهر رمضان الذي من المتوقع أن يشهد تصعيدًا إضافيًا”.

‎وأشارت الصحيفة أنّه لا توجد حتى الآن إخطارات دقيقة على نوايا لتنفيذ عمليات، ولا معلومات تفصيلية بهذا الشأن، لكن التقديرات تشير إلى أن هناك هنالك محاولات لتنفيذ عمليات من قبل خلايا منظمة وبرأسها حماس، وأيضًا من قبل عناصر منفردة.

وأوضحت أن عدة أسباب تساعد على تنفيذ العملية، خاصة بسبب اقتراب شهر رمضان والإحباط من الوضع الاقتصادي بالضفة أيضًا

وأكدت أن الأجهزة الامنية الفلسطينية تشترك أيضًا مع أجهزة الاحتلال في منع وقوع عمليات فدائية في الضفة، حيث منعت مؤخرًا تنفيذ عشرات العمليات المخطط لها خلال الأشهر الماضية.

يُذكر أن الشهيد ‎فقها، وهو قيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام، تتهمه سلطات الاحتلال بقيادة العمليات ومسئوليته عن خلايا للمقاومة في الضفة، اغتيل في ٢٤ أذار الماضي، بإطلاق نار قرب بيته في قطاع غزة، حيث وجهت الحركة أصابع الاتهام الأولى إلى الاحتلال.

“البيوت
إلى الأعلى