مدوّنات

منتزه عام أم حديقة نفايات؟!

المرة القادمة عندما سأذهب للمنتزه العام سأتذكر أن أحمل معي “محارم مبلله، ديتول، ممسحه صغيره، وأخيراً حقيبة بلاستيكية لجمع النفايات، والأهم مبيد حشرات”.. الامر ليس هيناً، الذهاب إلى المتنزهات في هذه البلاد أشبه بأن يذهب الفرد منا إلى مكب النفايات… المشاهد التي يمكن أن ترصدها عينك في مكان جلوسك من تراكم للكؤوس البلاستيكية والمحارم الورقية وبقايا الطعام شيء يدفعني للجنون، ومهما حاول عمال النظافة الحفاظ على هيبة المكان لن يفلحوا والله.

النصحية الذهبية.. إما أن تذهب لمدة لا تتجاوز الساعتين، او احمل معك تواليت خاص، فالتواليت في المتنزه يفوق الوصف في النظافة والهندام، دخولية المكان أغلى مما تصور والخدمات فيه أسوء مما تحلم.. اتعرف معنى أن تضطر لدخول حمام ليس فيه شيء نظيف، الصغير الذي كان برفقتي لحظتها نظر بشكلٍ سريع وقال لا سأتحمل مزيداً على نفسي ولن أدخل، تواليت بيتنا افضل .. بالاساس تجربة التواليت في الاماكن العامة بهذه البلد لا يمكن وصفها، فما بالك يا عزيزي لو كان المكان متنزها ومكاناً للعب الاطفال.. !

افهموني بالشكل الصحيح انا لا ألوم الاطفال انا ألوم آباءهم وأمهاتهم، اذكر عندما كنا صغار كيف كانت تنهال عليها البهادل كصيب من السماء عندما نتجرأ ونرمي ورقه من نافذة السيارة.. الامر يعود للتربية ليس إلا طالما أن بجور مكان جلوسي يوجد سلة مهملات وأختار أن أرمي على الارض، فأنا جزء من مجتمع الأوساخ..!

الحل المطروح أفتونا يا معشر المحللين، أكاد أجزم اني لا أرغب بتكرار التجربة، بعد مراجعة صاحب المتنزه، قال ان المشكلة بوجود رحلات الاطفال، معناها اشرحولي لماذا سموها “تربية وتعليم” طالما الدور يقتصر على التعليم والتلقين وحشو الرأس بالأفكار؟! .. برأيي الحل الامثل ان يرفض صاحب المتنزه اخراج أي حافلة من حافلات الرحلات من متنزهه إلا بعد أن ينظفوا الدمار الذي أحلوه في المكان..! .. عن مكانٍ ما في الخليل أتحدث والأمر ينطبق على كل مكان في الضفة الغربية تقريباً.

*الصورة تعبيرية.

إلى الأعلى