أخبار

من هو شهيد اشتباك الفجر؟

رام الله – خاص قدس الإخبارية: عمار أحمد خليل الطيراوي (34) عاما، هو شهيد الاشتباك المسلح مع وحدة اليمام ووحدة حرس الحدود الإسرائيلية، اشتباك دار الساعة الثانية فجرا على أرض خالية بين قريتي النبي صالح وكفر عين شمال رام الله، فجر اليوم.

الشهيد عمار من قرية طيرة دندن قضاء اللد المحتل عام 1948، يسكن وعائلته قرية كفر عين شمال غرب مدينة رام الله، لم ينته نضاله بعد أن قضى ثماني سنوات في سجون الاحتلال، ليعود ويفاجأ الاحتلال بعمليات إطلاق نار فدائية جديدة.

فانتقاما وثأرا للمسجد الأقصى الذي يحاصره الاحتلال ويفرض إغلاقا كاملا عليه منذ ثلاثة أيام، نفذ عمار عمليتي إطلاق نار استهدفت الأولى مركبة قرب مستوطنة عطيرت، فيما استهدف بالثانية نقطة عسكرية مقامة على قرية النبي صالح، لتبدأ إثرها قوات الاحتلال بملاحقته.

قوات كبيرة دفع الاحتلال لمداخل قرية النبي صالح، فيما بدأت طائراته تحلق بالأجواء بالتزامن مع قيام وحدة المشاة في جيش الاحتلال بتمشيط المنطقة وملاحقة منفذ إطلاق النار.

الساعة الثانية فجرا، وبعد أن غط صهيب الطيراوي بالنوم استيقظ على صوت إطلاق نار قريب من المنزل، على بعد تقريبا كيلو ونصف، ليقف على نافذته يبحث عن الصوت بين الظلام الحالك، “سمعت ثلاث صليات من النار، كان بين كل صلية والأخرى لحظات”.

استنفر الاحتلال قواته، وما زالت التفاصيل غير واضحة سوى ما ينقله الاحتلال عن ارتقاء شهيد بعد تنفيذه اشتباك مسلح، يقول صهيب شقيق الشهيد لـ قدس الإخبارية، “استيقظنا كعادتنا في المنزل، الكل حضر نفسه للخروج للعمل، قبل أن يبدأ الإعلام بتداول اسم شقيقي، ونبدأ بتلقي الاتصالات”.

العائلة تمسكت بأمل عدم فقدان نجلها، وخاصة أن إعلام الاحتلال لم يتداول اسمه بدقة ما أثار الشكوك حول هويته، إلا أن الخبر تأكد سريعا للعائلة فيما بعد، “اعتقدنا أنه بخير وقد عاد لمنزله حيث يستقر، بحثنا عنه في الصباح ولم نجده”.

وبين صهيب أن المنطقة التي جرى بها الاشتباك، تقع بالقرب من منزل شقيقته على أراضي تابعة لقرية النبي صالح، ولكنها منطقة خالية لا يوجد بها سكان وبناء، “كان زوج شقيقتي برفقة عمار وكنا ننتظر عودتهم للمنزل (..) حاولنا الاتصال فيما بعد على لطفي إلا أن هاتفه كان مغلقا فاعتقدنا أنه نائم”.

وأضاف أنه قوات الاحتلال اعتقلت زوج شقيقته لطفي أحمد (28) عاما، فيما ذكر إعلام الاحتلال أنه مصاب وكان برفقة الشهيد خلال الاشتباك.

حسب ما تداوله الإعلام الإسرائيلي، أن الشهيد عمار كان مطاردا من قبل قوات الاحتلال، إلا أن شقيقه صهيب يعلق، “لم يكن عمار مطاردا كما يدعي الاحتلال، هو أسير محرر قضى حكمه وخرج يمارس حياته بشكل طبيعي، كل يوم يذهب إلى مدينة رام الله، وكل يوم يمر عن حواجز الاحتلال ويخضع للتفتيشات كباقي الفلسطينيين”.

وللشهيد طفلة تبلغ من العمر ست سنوات، وهو يعمل في البناء والدهان ليعيلها، “الشهيد منفصل عن زوجته، قبل يومين كان جالس معنا وقد بدأ بالتخطيط للزواج والاستقرار، كان يمازحنا وسهر معنا لساعات طويلة”.

“البيوت
إلى الأعلى