تقارير وملفات خاصة

السلطة تنقَّض على الصحفيين في الضفة .. ما السبب؟

بيت لحم – خاص قدس الإخبارية: تشنّ الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في محافظات الضفة المحتلة، حملة استهدفت الصحفيين والنشطاء خلال مداهمات لمنازلهم جنوب الضفة المحتلة.

واعتقل جهاز المخابرات الفلسطيني كلا من الصحفي طارق أبو زيد من منزله بنابلس، والصحفي ممدوح حمامرة وقتيبة قاسم من مدينة بيت لحم، بالإضافة إلى الصحفي عامر أبو عرفة وأحمد حلايقة، والكاتب فهد شاهين من مدينة الخليل.

بدوره، قال خليل عساف مسئول لجنة الحريات بالضفة، إن اعتقال الأجهزة الأمنية للصحفيين الخمسة هو اعتقال لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، كما أن التهم المنسوبة لهم تصنفهم كخائنين وهو ما لا يمكن تصديقه أو قبوله، مضيفًا “الاعتقال والتهم المنسوبة للصحفيين مسيئة وغير مقبولة”

وأضاف في حديثه لـقُدس الإخبارية، أن اعتقال الصحفيين بالضفة نتيجة لثمار الانقسام الفلسطيني، الذي أصبح يؤدي إلى انتهاكات خطيرة ومصائب تصبّ في كبد الشعب الفلسطيني وحريته وكلمته، مطالبًا بالوقوف الجدي عند الالتزامات الأخلاقية والوطنية وإنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات والعمل الضروري لاحترام العمل الصحفي وحريته.

غير مبرر!

من جهته، قال عضو أمانة نقابة الصحفيين، عمر نزال، إن الأجهزة الأمنية أبلغت النقابة بأن اعتقال الصحفيين الخمسة في الضفة المحتلة هو عبارة عن رسالة لحركة حماس للضغط عليها للافراج عن الصحفي فؤاد جرادة.

وأكد نزال في تصريحه اليوم الثلاثاء، أن النقابة تمكنت من ايقاف اعتقال عدد آخر من الصحفيين كانت تخطط الأجهزة لاعتقالهم، مضيفًا “أن منطق الأجهزة الأمنية مغلوط وغير مبرر”.

وأضاف نزال، أن الخطأ لا يعالج بخطيئة، ولا يمكن التسليم بكون الصحفيين هم دائما ضحية التجاذبات السياسية، مشيرًا إلى أن الضغط على حماس لإطلاق سراح جرادة له طرق عديدة يجب اتباعها، والنقابة قامت بجهد وهي مستمرة به، وعلى الجهات الأخرى القيام بدورها، ولكن ليس عبر مزيد من الاعتقالات.

استنكار رسميّ

من جهته، استنكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إقدام أجهزة أمن السلطة على اعتقال 5 صحفيين واستدعاء سادس، معتبرًا أن تهم السلطة للصحفيين المعتقلين مضحكة.

وقال رئيس المكتب الاعلامي بغزة سلامة معروف، إن التهم الموجهة للصحفيين مضحكة ولا تقنع طفلا صغيرا وتكذبها السيرة الذاتية والمهنية لجميع الصحفيين المعتقلين بشهادة زملائهم الاعلاميين.

وأضاف لـ قُدس الإخبارية، أن الصحفيين كانوا نشطاء في تغطية أحداث الأقصى الاخيرة وعملوا على مدار الساعة لكشف مخططات الاحتلال ودعم صمود المقدسيين اعلاميا، مشيرًا إلى أن المعتقلين يتبعون وسائل اعلامية تخالف نهج السلطة التفريطي ويتعرضون منذ فترة لمخطط ممنهج من السلطة لإسكات صوتهم ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية.

ودعا معروف، الحركة الصحفية بالضفة المحتلة، إلى مناصرة المعتقلين والوقوف أمام اعتداءات أجهزة الأمن ضد حرية الرأي والتعبير.

أما حركة حماس، فاعتبرت أن اعتقال السلطة الفلسطينية لخمسة من الصحفيين بالضفة المحتلة، تعسفي ووسيلة للإكراه والقمع”.

وأدانت الحركة على لسان المسؤول الإعلامي فيها رأفت مرة في تصريحه اليوم الأربعاء، عملية اعتقال الإعلاميين، معتبرة أنها اعتداء على الجسم الإعلامي الفلسطيني وانتهاك لحرية التعبير واستخدام للمنطق الأمني ومحاولة لترهيب أصحاب الرأي.

وأضاف “أن هذا الاعتقال التعسفي هو وسيلة للإكراه وللقمع ومحاولة لكم الأفواه”، فيما طالبت الحركة السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح الصحفيين فوراً.

حالة غضب

من جهتهم، عبّر عدد من النشطاء عن رفضهم لاستهدافهم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وأكد عدد منهم على أن هذه الاستهانة بحرية التعبير والرأي من قبل الأمن الفلسطيني، يشير إلى صعوبة المرحلة المقبلة على حرية الرأي في مناطق السلطة الفلسطينية.

ورصدت شبكة قدس الإخبارية، مشهدًا من الرفض والاحتجاج على اعتقال الصحفيين الخمسة في الضفة المحتلة، فيما نشر عدد من النشطاء والصحفيين منشورات عبر هاشتاغ “#وين_الصحفيين”  للسؤال عن مصير الصحفيين المعتقليين وماهية اعتقالهم وأسبابها.








“البيوت
إلى الأعلى