أخبار

مخابرات الخليل تعتقل 4 شبان بينهم محررون دون تهمة

الخليل- خاص قُدس الإخبارية: لليوم الرابع على التوالي، يعتقل جهاز المخابرات الفلسطينية 4 شبان في الخليل جنوب الضفة المحتلة، أحدهم من القدس، وذلك دون تهمة واضحة.

واعتقل جهاز المخابرات كلًا من “الشاب صفوان جمال عمرو من القدس، والشاب قصى زياد الفاخوري وعبدالرحمن فوزي الخطيب من الخليل”، ثم اعتقلت لاحقًا الشاب مصعب أبو اشخيدم من الخليل، ومددت اعتقالهم لـ48 ساعة واعدة بالافراج عنّهم دون آليات واضحة.

ففي السادس من أيلول الحالي، كانت عملية الاعتقال التي مارس فيها جهاز المخابرات التفافته، يوضّح ثائر الفاخوري شقيق أحد المعتقلين “أن المعتقل الأول الشاب صفوان جمال عمرو من القدس، جاء إلى الخليل زائرًا ليأخذ لافتة من مطبعة الشاب قصي الفاخوري بالخليل؛ بمناسبة عودة أهله من الديار الحجازية، لكنّ الشبان أصرّوا على الشاب عمرو بالبقاء معهم لتقديم واجب الضيافة ومشاركتهم حفلة شواء يقيمونها في ساعات المساء”

وأردف الفاخوري، “خلال ذلك أبلغوهم أن السلطة قد اعتقتلني، فما كان منهم إلا أن أتوا للاطمئنان عليّ، ووجودني حاضرًا، وفي طريق عودتهم استوقفتهم مركبات جهاز المخابرات واقتادهم للسجن”.

ولفت أن المخابرات يزعم بأن سبب الاعتقال يرجع إلى إيقاف الشبان لسؤالهم، لكنّهم لم يستجيبوا لعناصر المخابرات بالمكان وحاولوا الفرار، ما دفع العناصر إلى الشكوك فيهم واعتقالهم، وذلك ما ينفيه الشبان المعتقلين لعائلاتهم مؤكدين أنهم استجابوا من المرة الأولى عندما أوقفهم جهاز المخابرات بالقرب من منطقتهم.

وأضاف الفاخوري في حديثه لـ “قُدس الإخبارية“، مددت المحكمة اليوم اعتقال الشبان الأربعة لثماني وأربعين ساعة، على أن يتم الإفراج عنهم خلالها، وهذه المرة الأولى التي نشهد فيها وعدًا كهذا، مؤكدًا أن النيابة لم تقدم ضد الشبان أي تهمة أو إدانة قد يتم محاكمتهم عليها.

وبحسب الفاخوري، فان 3 من المحاميين وكلوا للدفاع عن قصي والشبان الثلاثة في القضية، لكن النيابة والمحكمة أبلغتهم بأنه لا يوجد قضية من الأساس قد يلزم الدفاع بشأنها، وأنه سيقرر الإفراج عنهم دون إجراء محاكمات لاحقة، مؤكدًا أن شقيقه قال أمام المحكمة إنّه تعرض للتعذيب والإهانة والضرب والشتم.

معلومات عائلات المعتقلين تفيد بأن المخابرات كان يستهدف اعتقال الشاب عمرو لكثرة انتقاداته للسلطة عبر فيسبوك، لكنّها لا تستطيع محاكمته ضمن المحاكم الفلسطينية كونه يحمل هويّة إسرائيلية لأنه من سكان القدس المحتلة، كما أنها اعتقلت الفاخوري استكمالًا لمسلسل اعتقال إخوته من قبله وهو استهداف واضح لهم، بحسب قولهم، واعتقلت الخطيب لتواجده برفقتهم، فيما اعتقلت لاحقًا الشاب اشخيدم لعلمهم بنيته التواجد معه بحفلة الشواء.

أما جمال عمرو والد الشاب صفوان، فقال “منذ لحظة اختطاف صفوان وأنا في حالة من الذهول التام؛ فقد نكأت هذه الحادثة كل الجراحات التي سبقتها دفعة واحدة، تذكرت لقمان يرحمه الله؛ تذكرت زوجتي عندما حطم الاحتلال وجهها وأنزلوا أسنانها على أبواب الأقصى”.

وأضاف في منشورٍ له على فيسبوك، “تذكرت رضوان عندما أمضى سنوات في معتقلات الإحتلال؛ تذكرت عدنان ابن العشر سنوات عندما اختطفه المستوطنون وفتكوا به؛ تذكرت أمهم في رباطها الأخير على أبواب الأقصى عندما أصيبت في رأسها وأعلنوا بداية الأمر استشهادها، بل والله عاد في ذهني شريط اعتقالي حيث رأيت الموت بعيني يراودني مرات عديدة في زنازين المسكوبية، والله العظيم ما تمنيت أبداً أن ينضاف الى سلسلة عذاباتنا بنداً من سلطتنا، أبداً أبداً”.

وأردف، “يوماً ما أمضيت سحابة ليلة كاملة مع الأخ القائد أبو عمار وجرى بيني وبينه حواراً مطولاً ومعمقاً جداً وعليه ثمانية من الشهود وأرى من المناسب جداً أن أنشر ذلك الحوار لأنه كان بمثابة استقراء لما يحصل معنا الآن، بعيداً عن كل الفصائل وعن كل الأحزاب أقول بأن ما حصل لصفوان يفوق كل التوقعات ويفوق لحظة أن هدمت جرافات الإحتلال بيت جدي ثم هدمت جزءا من بيتي. فهل يهون عليكم أن تهدموا جزءا من أسرتي”.

والشبان المعتقلون هم “صفوان جمال عمرو من القدس المحتلة، وهو ناشط عبر فيسبوك، والشاب قصي الفاخوري (21 عامًا) ويعمل في مطبعة بالخليل، والشابين الخطيب واشخيدم (21 عامًا) وهما أسيران محرران يعملان بمهنٍ مختلفة، وسبق اعتقالهم لدى سلطات الاحتلال وأجهزة السلطة الفلسطينية لمراتٍ عديدة”.

 

إلى الأعلى