تقارير وملفات خاصة

الأسير ياسين أبو لفح.. عريس مع وقف التنفيذ

نابلس – قُدس الإخبارية: على بعد أيام من فرحته بزفافه لعروسه، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال الناشط في مجال الأسرى المصمم ياسين أبو لفح ابن مخيم عسكر بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

ففي الخامس من سبتمبر الحالي، أقدمت قوات الاحتلال، على إعادة اعتقال الأسير المحرر ياسين محمد أبو لفح (27 عاماً)، وذلك قبل أسبوع من موعد حفل زفافه الذي كان مقررا اليوم.

وكان أبو لفح لم يمض على إطلاق سراحه من سجون السلطة الفلسطينية سوى عدة أيام، والتي قضى فيها أكثر من أسبوع تعرض خلالها لشتى صنوف التعذيب والضرب خلال التحقيق معه داخل سجن “الجنيد” في مدينة نابلس، بحسب ما أفادت به حركة الجهاد الإسلامي.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

والأسير أبو لفح، أفرج عنه من اعتقاله الأخير في سجون الاحتلال نهاية عام 2016، بعد أن قضى ما مدته 22 شهراً في الأسر، تعرض إلى الاعتقال ما يقارب الست مرات، وأمضى في سجون الاحتلال الصهيوني ما يزيد في مجموعه عن ثلاث سنوات، أمضى معظمها في الاعتقال الإداري.

ويعتبر أبو لفح أحد المصممين والرسامين الذين يكرسون عملهم الفني لخدمة القضية الفلسطينية والأسرى، ويعمد الاحتلال إلى اعتقاله على فترات متفرقة، وتحرمه اعتقالاته المتكررة من الالتحاق بعش الزوجية كما كان مخطط له.

ولم تقتصر معاناة الشاب ياسين على اعتقالات قوات الإحتلال المتكررة له، بل تعرض للعديد من الاعتقالات على يد الأجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية، حيث اعتقل لدى جهاز المخابرات قبل أسبوع من اعتقال الاحتلال الأخير له، واستمر لثمانية أيام.

التعذيب في سجون السلطة

ومن جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها تعقيبا على اعتقال الاحتلال للناشط أبو لفح على تعرضه للتعذيب الشديد خلال فترة احتجازه في سجن الجنيد التابع للأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس.

وقالت الحركة: “إن اعتقال قوات الاحتلال لـ”أبو لفح” يوضح بشكل لا لبس فيه أن التعاون الأمني بين السلطة وجيش الاحتلال في أعلى مستوياته ولم يتوقف لحظة واحدة”.

وبينت الحركة عن تعرض المعتقل “أبو لفح” لصنوف من التعذيب في سجن جنيد، مبينة أن اعتقال قوات الاحتلال له بعد الإفراج عنه من سجون السلطة “دليل واضح على استمرار ملاحقة نشطاء المقاومة لصالح العدو الصهيوني تحت مسمى التنسيق الأمني”، على حد قولها.

جانب من التعذيب الذي تعرض له ياسين داخل سجون السلطة

وأكدت الحركة على أن “وتيرة استخدام العنف والتعذيب بحق المحررين والنشطاء في المقرات الأمنية ومراكز التحقيق لأمن السلطة ترتفع بحدة وتأخذ أساليب متعددة”.

وقالت: “أمن السلطة يحقق في أقبيته مع المعتقلين حول فعاليات نصرة الأقصى والأسرى وإحياء ذكرى الشهداء وتكريم ذويهم وذوي الأسرى وتكريم المحررين” محملاً الجهات التي تعتقل المجاهدين وتخضعهم لتحقيقات قاسية المسؤولية الأخلاقية والوطنية عن ذلك وبعد إفراجها عنهم واعتقال الاحتلال لهم مباشرة”.

وتظهر العديد من الصور التي حصلت عليها “قدس الإخبارية” من مصادر خاصة عن كدمات وجروح على مختلف أنحاء جسد الناشط أبو لفح، ما يؤكد تعرضه للتعذيب والضرب الشديدين.

جانب من التعذيب الذي تعرض له ياسين داخل سجون السلطة

والشاب ياسين محمد فرج اسماعيل أبو لفح (24 عامًا) من مخيم عسكر بمدينة نابلس، مصمم جرافيكي فاعل لتفعيل قضية إخوانه الأسرى في سجون الاحتلال، اعتقل وهو ابن السادسة عشر من العمر وتعرض لتحقيق قاس استمر لمدة 60 يوماً، عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 2008، وأمضى 23 شهراً قيد الاعتقال الإداري دون تهمة ودون محاكمة، كما ويعاني ياسين من مشاكل صحية كالأزمة ومشاكل في الجيوب الأنفية.

ولم يكن يعلم ياسين آنذاك، أن المحقق الاحتلالي في معسكر سالم سيحقق معه حول قضية تصميمه لبوسترات الأسرى التي سعى دائماً لتفعيل قضيتهم من خلالها، وادعى ضابط المنطقة أن ياسين يعمل بأمور مستفزة وهي التي كانت سبباً في اعتقاله، كما أوردت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والتي قالت إن ياسين أكد لها أنه قال للقاضي: “لم يتم التحقيق معي سوى 5 دقائق ولم تتجاوز إفادتي 5 أسطر، ولكن النيابة عارضت وأكدت بأن التحقيق تم بشكل جدي وهو لم يعترف”.

إلى الأعلى