تقارير وملفات خاصة

منصات التواصل الاجتماعي.. وقود الانتفاضات الحديثة

فلسطين المحتلة – خاص قدس الإخبارية: احتلت منصات التواصل الاجتماعي المرتبة الأولى في تغطية أحداث انتفاضة القدس منذ أكتوبر من العام 2015 حيث سمحت في نقل مجريات الأحداث بصورة أسرع من الوسائل البديهية، وسجلت الصدارة في نقل مجريات الأحداث للعالم بصورة أسرع من ذي قبل، وأظهرت زيف الرواية الإسرائيلية التي تبث للعالم.

ومع الكم الهائل من المعلومات التي تتدفق إلى منصات التواصل الاجتماعي برزت مواقع وصفحات إخبارية تصدرت المشهد في نقل الأخبار بدقة ورصد انتهاكات الاحتلال خلال انتفاضة القدس، وقاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي الحملات من خلال الهاشتاغات التي برزت بشكل عالمي للتعبير عن المواقف أو إيصال الرسائل.

وفقاً  لتقرير أصدرته شركة “iPoke” المتخصصة بوسائل التواصل الاجتماعي فإن 19% من الشّباب الفلسطينيّ تعرضوا لمساءلة أو تحقيق من الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضّفة وغزّة نتيجة تعبيرهم عن آرائهم، منهم 35% في الضفة الغربية، و9.5% في غزة، و11% في الأراضي المحتلة منذ عام 1948.

وأظهر التقرير أن الاحتلال اعتقل 250 فلسطينيًا بسبب منشورات “فيسبوك” منذ بداية انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر 2015، منها 85 حالة منذ 2016.

الوظيفة الإعلامية والشعبية

من جهته، أشار الخبير في سوشل ميديا إياد الرفاعي إلى الدور الذي قدمته وسائل التواصل الاجتماعي في انتفاضة القدس من حيث رفع معنويات أهالي الشهداء وحشد الشبان لمواجهة قوات الاحتلال، بالإضافة لدورها الكبير في احتضان عوائل الشهداء وتقديم المساعدة لهم عقب هدم منازلهم من قبل قوات الاحتلال.

وأكد الرفاعي لـ”قدس الإخبارية” على الدور المميز الذي عملت به منصات التواصل الاجتماعي في توثيق جرائم الاحتلال وتوثيق لحظات الشهداء وأفكارهم وتخليدها للأجيال.

وأشار إلى دور الاحتلال في نشر صورة مغلوطة وكاذبة عن الأحداث وتشكيك بنوعية الشهداء والبحث عن دوافع واهية من خلال صفحات موجهة للرأي العام الفلسطيني والتي عمدت على تجنيد العملاء وتقديم تسهيلات لإسقاط الشباب الفلسطيني.

كما أكد المحاضر الجامعي المختص في منصات التواصل الاجتماعي سعيد أبو معلا على دور شبكات التواصل الاجتماعي في خلق جيل جديد قادر على الاستمرار في الدور الذي يقوم به القائم على التوعية وإتاحة مساحة للتعبير عن الذات وتعميق الفردية.

وأضاف، “قوة شبكات التواصل الاجتماعي ساعدت الأفراد في نشر وتعميم الفيديوهات والمواد بشكل لحظي وبيني وهذا لم يكن متاحاً.

ويكمل، “الإنجاز والإخفاق في العمليات الأخيرة في القدس والتي تلتها في مستوطنة حلميش تؤكد أن مسألة التعقب مسألة غبية جدا وإن نجحت مرة فإنها لن تنجح أبدا”.

وتابع، “هذا سلوك مبني على تصور أن هناك طريقة ما للسيطرة على مليون فلسطيني مثلا وهي فكرة غبية تشبه سلوك الأنظمة العربية في تعاملها مع شبكات التواصل وعموم شبكات الانترنت، فإن السيطرة مسألة تجاوزها الزمن وفكرة الرقابة أمر مستحيل، هذا وهم حقيقي والكتابات الإسرائيلية تؤكد ذلك”.

كما أكد الناشط حسين شجاعية على دور مواقع التواصل الاجتماعي في انتفاضة القدس من خلال النقل الفوري للأحداث والأخبار بالصوت والصورة والتحشيد من خلال نشر الدعوات الخاصة بالفعاليات الوطنية والمشاركات في تشييع الشهداء والتوعية والتعريف والتثقيف الوطني من خلال نشر سير الشهداء وتأثير عملياتهم.

ويضيف شجاعية لـ”قدس الإخبارية“، “كان دورها بارزا في مساندة عائلات الشهداء ومنفذي العمليات وكان أبرزها حملات إعادة بناء بيوت الشهداء وهذا جعل من الاحتلال يمارس حربا على النشطاء بتهم التحريض بالاتفاق مع شركة “فيسبوك” لإغلاق مئات الصفحات الفلسطينية التي قوبلت بالرفض من خلال حملات أطلقها نشطاء .

محاربة المحتوى الفلسطيني

وفي حديث مع الصحفية مرفت صادق أوضحت بأن الصحفي أمام تحدي في نقل المعلومة بحيث أصبح الإنسان العادي يبث أخبارا ومعلومات لا يراعي دقتها ومصدرها، وأكدت على حساسية المحتوى أحيانا أمام سؤال هل ننشر أم لا، وخاصة عند تناول خصوصيات جثامين الشهداء، وحالات عائلاتهم عند تلقيهم نبأ استشهادهم أو تشييعهم، وأسماء الجرحى .. وكذلك فوضى الأسماء غير الدقيقة أحيانا.

وأضافت صادق لـ”قدس الإخبارية“، “تواطؤ شركة “فيسبوك” و”اليوتيوب” مع الاحتلال كان واضحا في انتفاضة القدس من خلال حذف حسابات صحفيين ومحررين وصفحات إخبارية تغطي الانتفاضة بشكل زخم وبالمقابل لم تتوفر لدى الفلسطينيين جبهة دفاع جيدة لمواجهة هذه السياسية”.

وأوضح، “ما شهدناه كان محاولات تقنية لاسترجاع الحسابات والصفحات فقط، ولم يكن هناك موقف سياسي ضد هذه الهجمة، والموقف الحقوقي اقتصر على بيانات الشجب فقط”,

وتابعت، أن “وسائل التواصل الاجتماعي كسرت احتكار الرواية الإسرائيلية المقدمة للعالم، لكن أيضا ما زال الفلسطينيون غير مسيطرين على الفضاء الممنوح لهم ولا يقدمون محتوى لافتا ضد الرواية الإسرائيلية، رغم وجود محاولات جدية وناجحة كشبكة قدس وبعض الصفحات الفلسطينية الفاعلة”.

ووصل عدد الانتهاكات والحذف خلال عام 2016 إلى عشرات الصفحات ومئات الحسابات، وكانت ذروة الانتهاكات في شهر أيلول بعد إعلان وزيرة القضاء بحكومة الاحتلال “ايليت شاكيد” عن وجود اتفاق سري مع فيسبوك”.

وبلغت طلبات الاحتلال من فيسبوك خلال النصف الأول من عام 2016 ، 432 طلبا وكانت نسبة استجابة الشركة لطلبات فيسبوك بنحو %71.53.

أما بشأن انتهاكات شركة فيسبوك، فأوضح تقرير شركة “iPoke” أن “فيسبوك متهم بمراقبة المحتوى الفلسطيني والتعامل بازدواجية المعايير”.

هاشتاغات الانتفاضة

تجدر الإشارة إلى أن انتفاضة القدس الجارية شهدت إطلاق العديد من الهاشتاغات الفاعلة التي شهدت تفاعلا واسعا على الصعيد المحلي والدولي، وكان من أبرز تلك الهاشتاغات:

#الانتفاضة_مستمرة | #انتفاضة_القدس

أطلقا مع بداية انتفاضة القدس في أكتوبر عام 2015، واستمر استخدامهما على مدار عام 2016 مواكبـة لأخبار الانتفاضة.

#أسد_الأقصى |#مصباح_القدس

أطلق بعد عملية إطلاق النار التي نفذها الشهيد مصباح أبو صبيح في القدس المحتلة عام 2016.

#باص12

أطلق بعد عملية تفجير الباص في القدس المحتلة التي نفذها الشهيد عبد الحميد أبو سرور.

#رح_نبنيها

حملة لإعادة تعمير منازل شهداء الانتفاضة التي هدمها الاحتلال.

#الفدائيون_الثلالثة

وأطلق بعد عملية مشتركة نفذهـا شهداء من بلدة قباطية في باب العامود بالقدس المحتلة.

#عملية_VIP| #شهيد_الشرف_العسكري

أطلقهما الناشطون بعد تنفيذ العنصرين في الأجهزة الأمنية (أمجد السكري ومحمد

تركمان) عمليات خلال انتفاضة القدس.

#بدنا_ولادنا

حملة أطلقها أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال الإسرائيلي.

#استشهاد_المطارد

استخدم بعد اغتيال الشهيدين نشأت ملحم في الأراضي المحتلة منذ عام 1948، ومحمد الفقيه في مدينة الخليل، عقب مطاردة قوات الاحتلال لهم.

إلى الأعلى