أخبار

الحيّة: سيناريو تسليم معابر غزة لن يتكرر بالوزارات

غزّة- قُدس الإخبارية: قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية إنه “من غير المقبول أن ينسحب ما جرى في تسليم معابر قطاع غزة للحكومة، على باقي الوزارات”، مؤكدًا المضي حتى تطبيق كافة بنود المصالحة.

وأضاف الحية خلال لقاء مع فضائية الأقصى مساء أمس الأربعاء أنه “غير ممكن وغير مقبول أن ينسحب ما حدث في المعابر على باقي الوزارات، لأننا سنصطدم بالنصوص التي توافقنا عليها في القاهرة 2011، مشددًا على أن الحركة تبدي “التزامًا حديديًا نصًا وروحًا” بما وقعت عليه في القاهرة عام 2011.

وأكد أنه “لا يجوز لأي أحد أن يتجاوزها أو يفسرها كما يشاء أو يجتزئ نصوصها”، مشيرًا إلى أن اتفاقية القاهرة شاملة لكنها تحتاج إلى آليات تطبيق وتشريعات، وهو ما يجب استحضاره في اللقاء المقبل في 21 نوفمبر الجاري.

وأشار الحية إلى أن الاجتماع الذي سيعقد بين حركته وفتح في 1 ديسمبر سيكون لتقييم المرحلة السابقة، مشيرًا إلى أن الحركتين اتفقتا على أن تدفع الحكومة راتب موظفي غزة المدنيين والعسكريين كاملة في ذلك اليوم.

وردًا على سؤال المُحاور بشأن ما ستفعله الحركة في حال لم تدفع الحكومة رواتب موظفي غزة وفق الاتفاق، قال الحية: “إذا لم تدفع الحكومة الرواتب لن نعود إلى الانقسام وهذا مصطلح يجب أن ينتهي”.

وحول عملية تسليم المعابر التي جرت في 1 نوفمبر الجاري، قال الحية: “كان الأولى حتى تتم الأمور بسلاسة أن يستفيدوا من الموظفين الذين عملوا 10 سنوات في هذه المعابر”.

أفاد الحية “لا يمكن أن نبقى مرهونين لمن يحدد الاحتلال أن يعمل ومن لا يعمل على المعابر، مشددًا على أن “معبر رفح فلسطيني مصري ولا علاقة للاحتلال ولا لغير الفلسطينيين فيه”

وكان مدير عام الادارة العامة للمعابر والحدود في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا اشترط إخلاء جميع المعابر من موظفي غزة قبل تسلم المعابر، وهو ما جرى، فيما تستند السلطة إلى اتفاقية المعابر عام 2005 التي تنص على وجود مراقبين أوروبيين على معبر رفح، وكاميرات تنقل ما يجري داخل المعبر إلى سلطات الاحتلال”، وهو ما ترفضه حماس والقوى الوطنية.

وفيما يتعلق بـملفي الأمن والموظفين، أكد الحية أن ملف الأمن “لا يتجزأ لا يجوز الانتقاء منه، ويجب وضعه على الطاولة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبنائها في الضفة وغزة”، مضيفًا “هذا ما نص عليه الاتفاق الذي وقعت عليه حركة فتح قبلنا بـ19 شهرًا”.

وأوضح أن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في غزة والضفة يبدأ بتشكيل لجنة توافقية- يصادق عليها الرئيس محمود عباس- برعاية مصرية لهذا الشأن، مضيفًا “كان متوقعًا أن يأتي رؤساء الأجهزة الأمنية في الضفة إلى غزة لكن لم يحصل، ولا أعلم ما المانع. نحن نستعجل إخواننا في السطلة للتفاهم مع نظرائهم في غزة بهذا الملف”.

وحول ملف الحكومة، رأى الحية أن الحكومة الأنسب في المرحلة المقبلة حكومة وحدة وطنية تقوم بمسؤولياتها كاملة، مؤكدًا ضرورة أن تقوم الحكومة الحالية بكل واجباتها حتى ذلك الحين”.

وأضاف، “نحن محتاجون لحكومة وحدة وطنية تشارك فيها حماس تقوم بمهماتها. لن يقف في وجه الاحتلال إلا حكومة قوية فصائلية كل عضو فيها يشعر أن خلفه قوى وطنية تدعمه”.

وبشأن برنامج الحكومة المقبلة، أشار إلى أنه يمكن أن تكون بلا برنامج سياسي، أو تحمل برنامج وثيقة الوفاق الوطني التي وقعتها عليها كل الفصائل”.

وبشأن اللجنة الإدارية القانونية التي ستبت في ملف الموظفين، أشار الحية إلى أن الاتفاق نص على تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو وأعضاء من غزة والضفة، مضيفًا “نحن ملتزمون بهذا، وخلاف ذلك لا يلزمنا”، مضيفًا “الحكومة تتحمل مسؤولية عدم الالتزام باتفاق القاهرة في هذا الشأن ومخرجاته. وهي تتحمل ذلك أمام الراعي المصري”.

وفي رده على سؤال بشأن عدم انعكاس المصالحة على أوضاع الحريات في الضفة، حذر الحية من أنه في حال “لم يحتضن الشعب المصالحة فسيكون وضعها صعبًا”، قائلًا “لم نوقع على بند أن المصالحة غزية فحسب، ومن عوامل نجاحها أن يكون الشعب حاميها وأن يكون مردودها على الكل”.

واعتبر أن “أبرز عنوان للشراكة هو أن يشعر بها الناس في الضفة وغزة، ولا بد أن يشعر الحمساوي في الضفة أن يده مطلوقة وله حرية كأبناء فتح في غزة”، مضيفًا “ننصح إخواننا في فتح، إذا أردتم للمصالحة أن تكون رافعة للمشروع الوطني وعامل قوة احذروا من أن ينفض عنها الشارع في الضفة وغزة”.

ودعا الحية لـ”كف كل يد تسعى لتخريب المصالحة”، وذلك تعقيبًا على حديث أوردته لعناصر من الأجهزة الأمنية في الضفة تشي بأن الوضع لن يتغير.

وفيما يتعلق بـمنظمة التحرير، قال الحية إنها “بيت معنوي للشعب الفلسطيني”، مؤكدًا وجود إجماع وطني أن المنظمة الحالية تحتاج إلى إعادة بناء وتأهيل على أسس ديمقراطية تشترك فيها القوى والفصائل.

وأوضح أن الفصائل اتفقت على تشكيل مجلس وطني جديد عن طريق الانتخابات على قاعدة التمثيل النسبي، مضيفًا “لا يصح استدعاء المجلس الوطني الحالي بطريقة أو بأخرى في الأحداث”.

إلى الأعلى