أخبار

حرب باردة بين الاحتلال والمقاومة بغزّة.. تهديد ووعيد

غزة- قُدس الإخبارية: ردت حركتا “الجهاد الإسلامي وحماس” في غزّة على تهديدات منسق حكومة الاحتلال بالضفة المحتلة “يوآف مردخاي” بالقول إنها لن تصمت وسيبقى خيارها بالرد مفتوحًا.

وكان  “مردخاي”، وجه رسالة مصورّة عبر صفحته على فيسبوك، تحمل تهديدًا واضحًا وصريحًا ضد حركة الجهاد الإسلامي وحماس، وتنذر بردٍ إسرائيلي قوي حال قامت الجهاد الإسلامي بالرد على عملية تفجير النفق على حدود قطاع غزة.

وقال في الفيديو المصوّر، “نحن نعلم المؤامرة التي تخطط لها الجهاد الإسلامي الفلسطيني ضدنا، الجهاد الإسلامي يلعب بالنار على حساب سكان غزة، وحساب المصالحة  الفلسطينية والمنطقة كلها، أي ردة فعل تقوم به منظمة الجهاد، سيكون بالمقابل رد فعل إسرائيلي قوي وحازم”.

ووجه تحذيره أيضاً  لقيادة الجهاد الإسلامي في دمشق، وذكر بالاسم رمضان شلح وزياد نخالة طالباً منهم السيطرة على الأمور قائلاً لهم أنتم من تتحملون المسؤولية، بحسب وصفه خلال الرسالة.

صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها، إن “رد حركة الجهاد الإسلامي  على تفجير النفق قادمًا، والسبب حجم الخسارة الإستراتيجية التي تعرضت نتيجة تفجير النفق، ولحجم الخسارة على مستوى العناصر  الذين  قتلتوا في النفق ومنها قيادات عسكرية في الحركة، بالإضافة للضربة التي تعرضت في صورتها بشكل عام أمام الجمهور الفلسطيني”.

الجهاد تتوعد

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكدت اليوم الأحد، أن تهديدات الاحتلال باستهداف قيادة الحركة هي إعلان حرب ستتصدى لها الحركة.

وشددت الحركة، في بيان لها  على أن هذه التهديدات تكشف حقيقة النوايا الصهيونية بالعدوان الذي بدأته قوات العدو الصهيوني منتهكة وقف إطلاق النار الذي رعته مصر عام 2014، مؤكدة على حقها في الرد على أي عدوان ، بما في ذلك حقها في الرد على جريمة العدوان على نفق المقاومة شرق دير البلح الذي أدى لاستشهاد 12 مجاهداً من القسام والسرايا.

وقالت الحركة، ردنا على تهديدات العدو يردده أصغر شبلٍ في حركة الجهاد الإسلامي: “لن نتهاون في حماية شعبنا وأرضنا وإن غداً لناظره قريب”، مضيفة “أن أرواح أبناء شعبنا وأطفالنا غالية عندنا كما أن أرواح ودماء قادتنا غالية وعزيزة ، وإن إرهاب العدو وتهديداته لن تخيفنا”.

كما وجهت الحركة رسالة لـ”المستوطن القاتل والمجرم”، يداك الملطختان بدماء الأطفال لن تتوقفان عن القتل حتى تقطعان أو ترحل من أرضنا وبلادنا”.

حماس تردّ

حركة حماس قالت على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم، إن تهديدات ما يسمى منسق حكومة الاحتلال يوآف مردخاي للمقاومة تعكس حالة الهلع والإرباك لدى الكيان الصهيوني من رد فعل المقاومة على جريمة استهداف المقاومين الفلسطينيين.

وأضافت، أن المقاومة الباسلة ستبقى دوماً على أهبة الاستعداد والجهوزية التامة للقيام بواجبها في حماية شعبنا والدفاع عنه وكسر هيبة الاحتلال ومعادلاته.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي يهدد فيها الاحتلال المقاومة في غزّة بعد استهداف النفق، وسبقه في التهديدات “نتنياهو” و “ليبرمان”، إلا أن  تهديد  “المنسق” عبر شريط مصور للمقاومة الفلسطينية هو تعبير  جديد عن حجم القلق  الإسرائيلي من رد محتمل للجهاد الإسلامي على تفجير النفق، حيث أجمعت التقديرات الإسرائيلية السياسية والعسكرية أن رد الجهاد الإسلامي على تفجير النفق قادمة لا محالة، وهو  مسألة وقت فقط.

كما أشارت تقديرات عسكرية وسياسية إسرائيلية، أن القلق الإسرائيلي ينبع أيضاً من أن رد حركة الجهاد الإسلامي ليس بالضرورة أن يكون من قطاع غزة، بل يمكن أن يكون أيضاً في الضفة الغربية ضد المستوطنين، أو يمكن أن يكون داخل الخط الأخضر، وهذه التقديرات تحدث عنها رئيس لجنة الخارجية والأمن بكنيست الاحتلال، ورئيس جهاز شاباك الاحتلال السابق “آفي ديختر”.

وكان 12 مقاوماً من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد، وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، استشهدوا جراء استهداف طائرات الاحتلال لنفق المقاومة شرق خانيونس وسط قطاع غزة.

 

إلى الأعلى