أخبار

#الكنيسة_مش_للبيع.. حملة مستمرة ضد تسريب الأملاك الكنسية

فلسطين المحتلة – خاص قدس الإخبارية: تمكن النشطاء الفلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إيصال حملتهم التي أطلقوها دفاعًا عن أملاك الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين والتي يتهددها التسريب، للترند بعشرات التغريدات والتعليقات التي تضمنت الإشارة إلى ضرورة حماية تلك الأملاك من أطماع الاحتلال وأعوانه.

ويقول النشطاء المشاركون في الحملة إن الهدف منها فضح جرائم المتهمين بالوقوف خلفها على رأسهم بطريرك الكنيسة “ثيوفوليس” اليوناني الذي كشفت العديد من الوثائق وقوفه خلف العديد من صفقات البيع لقوات الاحتلال في القدس وغيرها من المناطق الفلسطينية.

ولا تزال الحملة المستمرة على الهاش الذي أطلقه النشطاء (#الكنيسة_مش_للبيع) تشهد تفاعلًا كبيرا من قبل عشرات النشطاء الفلسطينيين وفي العالم العربي والغربي، الذين تحدثوا عن فضائح المسربين الذين شاركوا في بيع مساحات من الأراضي المحيطة للكنيسة لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وسجلت قيم الوسم المستخدم ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تفاعل مع الوسم 6.695.217 حسابًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبلغت قيمة الوصول حوالي 2.485.762.

تفاصيل الحملة وأهدافها

من الجدير ذكره أن حملة “الكنيسة مش للبيع” لا تقتصر فقط على التغريد الإلكتروني إنما تتضمن عددًا من الفعاليات ومنها الأنشطة على الأرض من خلال الوقفات والاحتجاجات، لتنفيذ أهداف الحملة التي تكون في مجملها قائمة للتصدي لتسريب أملاك الكنيسة الأرثوذكسية إلى الاحتلال.

جورج أبو غزالة أحد القائمين على الحملة، يقول إن الحملة القائمة خلال اليومين الأخيرين جاءت استكمالًا للحراك الشعبي ضد تسريب  الأوقاف المسيحية عبر صفقات مشبوهة وسريّة للاحتلال.

وبحسب حديث أبو غزالة لـ”قُدس الإخبارية“، فإن أهداف الحملة تتلخص في الضغط على الجهات والمؤسسات الرسمية لوقف تصرفات البطريركية وتجميد كل الصفقات المبرمة سابقًا وإعادة النظر فيها.

وأوضح أن من أهم أهداف الحملة هو تمكين الفلسطينيين والعرب من تبوأ مناصب في المجلس البطريريكي للكنيسة يحول دون تفرد الأجناس الغربية واليونانية في الأملاك وتسريبها، بشرط أن يكون منصبهم مؤثرًا ومانعًا للتجاوزات الكبيرة التي تجريها الكنيسة في فلسطين، وهو ما يسمى بـ”تعريب الكنيسة”.

وأشار جورج في حديثه إلى أن عدد الفلسطينيين والعرب من مجمل أعضاء المجلس البطريركي البالغ عددهم 19 فردًا، لا يتجاوز الاثنين على أبعد تقدير، بالإضافة إلى تأثيرهم الضعيف وممارسة الضغوط عليهم، موضحًا أنه يوجد في فلسطين الأب “إلياس عواد” رئيس دير تجلي الرب برام الله ضمن أعضاء المجلس لكنّه يفتقد الصلاحيات المؤثرة لمنع القرارات، إضافة إلى منع المطران عطا الله حنا من الحديث حول تسريب ثيوفلوس لأملاك الكنيسة.

ووفقًا لأبو غزالة فإنّه وعلى مر التاريخ كانت البطريركية في القدس للمسيحية العربية وتعاقب البطاركة فيها عربيًا على الدوام، كما يستدل من التاريخ عن صفرونيوس الشهير الذي سلّم مفاتيح المدينة لعمر بن الخطاب، مضيفًا أنه لا حجة واقعية ولا منطقية فيما يفعله الحاليون من تسريب سوى الصمت والسكوت عن جريمتهم، وغياب المعارضة الفاعلة وعدم وجود موقف رسمي رادع خاصة من السلطة والأردن.

وأكد أن دور الحملة يقوم على تعزيز المعرفة بالقضية وإيصال تفاصيلها إلى جموع الفلسطينين والمهتمين لأنها قضية وطنية لا تختص بالمسيحين وحدهم، كما أنها امتداد للفعاليات التي أطلقها شبان القدس والداخل المحتل وبيت لحم، واستكمال للحراك للتأثير على المواقف وتوجه الشارع.

ومما يستدعي الخطر بشكلٍ كبير، بحسب أبو غزالة، هو أن الاحتلال يسعى بكل جهوده إلى اللعب في القوانين الكنسية والتدخل فيها لاستمالة المواقف لصالحه وللسيطرة على البطريركية داخل القدس، حيث تمتلك الأوقاف المسيحية ما يقدر بربع مساحة القدس داخل السور أي البلدة القديمة، و3% من أراضي الداخل المحتل تمتلكها الأرثوذكسية.

وتطمح الحملة إلى تشكيل رأي عام ضاغط وفعّال بخطوات مستمرة وتدريجية، من خلال إقامة الاحتجاجات والوقفات أمام الكنائس جميعها والتنديد بشكل علني وواضح بمواقف ثيوفلوس، إضافة إلى المطالبة بمقاطعته وتجريمه ومحاسبته، بالإضافة إلى رفض استقباله بشكل قاطع في أي عيد مقبل من قبل الهيئات المسيحية في فلسطين، كما تعمل على دعم وتوطيد مواقف رجال الدين المسيحيين الرافضين لموقف الكنيسة وتعزيز صمودهم ورفض تهديدهم.

إلى الأعلى