أخبار

تحت عنوان “التعليم المشترك”: برامج تطبيعية في مدارس القدس

القدس المحتلة – خاص قدس الإخبارية: أُثيرت في مدينة القدس خلال الأسبوعين الأخيرين مسألة مشاركة طالبات ومعلمات فلسطينيات مع طالبات ومعلمات إسرائيليات في فعاليات “تعليمية وترفيهية مشتركة”، وذلك ضمن أحد برامج وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية الذي يحمل عنوان “التعليم المشترك/ مدراء معاً”، أو بالعبرية: “מנהלים ביחד”.

وبحسب ما نُشر من صور ومعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبحسب ما تناقله عددٌ من أولياء الأمور في منطقة بيت حنينا، فإن طالباتٍ من الصف الثامن الإعدادي في مدرسة بيت حنينا الشاملة، وهي مدرسة تابعة لبلدية الاحتلال، يشاركن ومعلماتهن في برنامج تعليمي مشترك مع طالبات إسرائيليات، ويلتقين أسبوعياً، تحت سقف مشروع “التعليم المشترك/ مدراء معاً”.

وفي سياق البحث عن هذه المعلومات ومصادرها، وصلت “قدس الإخبارية” إلى مصدر الصور المنشورة على الفيسبوك. نُشرت تلك الصور بادىء ذي بدء على حساب شخصي لموظفة في بلدية الاحتلال تُدعى “عيديت طيبيت”، أو بالعبري “עידית טבת”، وبالبحث عنها تبيّن أنها تشغل وظيفة “مساعدة نائب رئيس قسم التعليم” في بلدية الاحتلال والذي يُدعى “يوؤاف زمرين”، وأنها المسؤولة وإياه عن تسيير مشروع “التعليم المشترك/ مدراء معاً”.

تبدو “عيديت” سعيدة بـ”الإنجاز” الذي حققه المشروع الذي تشرف عليه من خلال وظيفتها. تظهرُ في إحدى الصور المنشورة على صفحتها بتاريخ 22 تشرين ثانٍ الماضي معلماتٌ إسرائيلياتٌ وأخريات فلسطينيات جنباً إلى جنب، فيما يبدو حفلة لإطلاق المشروع، وقد أرفقتها “عيديت” بالتعليق التالي: “حلم التعليم المشترك انطلق”.

وبالبحث أكثر في صفحتها على الفيسبوك نجد صوراً وفيديوهات لفعالية مشتركة بين طالبات فلسطينيات وطالبات إسرائيليات نُظِمت بتاريخ 22 تشرين ثانٍ، نشرتها “عيديت” تحت عنوان “الحلم الذي انطلق لطريقه: التعليم المشترك، درس “زومبا” مشترك، ببساطة أن نكون معاً”. وتظهر في الفيديو والصور الطالبات الفلسطينيات والإسرائيليات يؤدين معاً رياضة الزومبا، وذلك برفقة معلماتهن.

أما في التعليقات المكتوبة تفاعلاً مع الفيديو والصور، فنجد عدداً من المعلمات والمديرات الفلسطينيات في مدينة القدس ممن يفتخرن بهذا “الانجاز” المتمثل بجمع الطالبات الفلسطينيات والإسرائيليات في فعاليات مشتركة.

إحداهن كتبت في تعليقها: “كل الاحترام عيديت الغالية”، وبالدخول إلى صفحتها نجد في وصف وظيفتها أنها مديرة مدرسة أخرى تابعة لبلدية الاحتلال غير مدرسة بيت حنينا الشاملة، مما يدلّ على أن هناك مدارس أخرى، تابعة لبلدية الاحتلال، مشاركة في هذا المشروع، أو على الأقل على علمٍ به.

انطلاقاً من ذلك التعليق بدأنا البحث عن تلك المدارس، والبحث أكثر عن برنامج “التعليم المشترك/ مدراء معاً”، وسبيل البحث الأول هو شبكة الانترنت، وتحديداً موقع وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية وما يتبعها من مواقع فرعية أو صفحات فيسبوك رسمية تُمثل دوائر وأقسام في تلك الوزارة، بالإضافة إلى ما يُنشر في الإعلام الإسرائيلي.

تبيّن لنا من خلال البحث أن المشروع المشترك “مدراء معاً” ليس وليد العام الدراسي الحاليّ. ولا بدّ أن تُصيب الباحث المعني بشؤون القدس والقلق عليها صدمة “أين كنا من قبل عن هذه المعلومات والبرامج”، فالمشروع يعمل في مدارس القدس منذ العام 2015، ومدرسة بيت حنينا الشاملة للإناث ليست المدرسة الوحيدة ولا الأولى التي تشترك فيه. فما هو هذا المشروع؟

ما هو برنامج “التعليم المشترك / مدراء معاً”؟

يتبع برنامج “التعليم المشترك”، أو برنامج “مدراء معاً”، لقسم التربية المدنية والحياة المشتركة، أو ما يسمى بالعبرية “חינוך אזרחי וחיים משוטפים”، ويتبع هذا القسم لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية. وتشارك في تنفيذ هذا البرنامج في المدارس كل من بلديةُ الاحتلال من خلال قسم التعليم العربي فيها برئاسة لارا مباركي، ومن خلال نائب رئيس قسم التعليم في البلدية المذكور مسبقاً “يوؤاف زمرين”، بالإضافة إلى مشاركة “مركز التكنولوجيا التربوية المسمّى “مطاح”.

يقول موقع “قسم التعليم المدني والحياة المشتركة” على الانترنت بأن هدف برنامج “مدراء معاً” هو “تحسين العلاقات بين المجموعات المختلفة في مدينة القدس من خلال بناء علاقات بين مدراء ومعلمي المدارس ليتبع ذلك تنظيم فعاليات تعليمية مشتركة”.

ويضيف الموقع أن البرنامج مبني وفقاً للنموذج الشمال إيرلندي للتعليم المشترك العابر للتيارات والمجتمعات، وأنه تمت ملائمته ليكون مناسباً لمدينة القدس، وأنه سيتطرق للعلاقات “اليهودية – العربية” في المدينة وسبل تطويرها.

وتقوم فكرة البرنامج على تطوير الأدوات التربوية والتعليمية للمدارس المشاركة فيه عن طريق تأسيس شراكات طويلة المدى وتبادل الخبرات بين المعلمين والمربين من المجتمع الفلسطيني والمجتمع الإسرائيلي.

وبعد موافقة مدير المدرسة على المشاركة في هذا البرنامج (لم نجد ما يدلّ على أنه برنامج إلزامي تُجبر المدارس على الانخراط فيه)، فإنه ينضم لمساق طويل يشمل 9 لقاءات، بعضها لقاءات مشتركة مع مدراء مدارس إسرائيليين.

وتُعقد اللقاءات مرة كل أسبوعين أو ثلاثة، بين شهري تشرين الأول حتى أيار، ويشرف على الإرشاد فيها مرشد فلسطيني وآخر إسرائيلي، وتتم فيها مناقشة الرواية الجمعية والقصص الشخصية لكل طرف. كما يشمل المساق رحلات تعريفية ببعض مناطق القدس، وتوفر الترجمة الفورية من العبرية للعربية وبالعكس. (يمكن الاطلاع على التفاصيل هنا، وهنا برنامج كل المساق)

ومع اقتراب المساق من نهايته يسافر المدراء الفلسطينيون والإسرائيليون معاً إلى شمال إيرلندا لما يقارب الأسبوع، يشاركون خلاله في سيمنار مكثف للاطلاع على التجربة الايرلندية “للتعايش”.

إذا، يعمل برنامج “مدراء معاً”، على استدخال مضامين التعايش والتسامح وإمكانية العيش المشترك بين مجتمع يعيش تحت الاستعمار وبين أفراد المجتمع المستعمِر (بكسر الميم)، مُتخِذاً من “التطوير التربوي وتحسين إنجازات الطلبة” حجةً وعنواناً لهذا التطبيع.

وبعد أن ينضم المدراء إلى هذا البرنامج، ينتقل العمل إلى مستوى المعلمين، فتعقد لقاءات بين المعلمين من كلا الطرفين، وصولاً إلى عقد لقاءات بين الطلبة أنفسهم، كما حصل مع بنات الصف الثامن في مدرسة بيت حنينا الشاملة، وغيرها من المدارس، وذلك في مختلف المدن الفلسطينية، وليس في القدس فقط، والمستوطنات الإسرائيلية.

ويذكر موقع “التربية المدنية والحياة المشتركة” أن الدفعة الأولى من مدراء القدس المشاركين في هذا البرنامج انطلقت في تشرين الأول عام 2015، وشارك فيها 23 مديراً إسرائيلياً وفلسطينياً، سافروا خلال شهر نيسان 2016 إلى شمال إيرلندا.

ولا يفوت الموقع تذكيرنا أن هذه الدفعة انطلقت رغم الوضع السياسي المشتعل حينذاك في القدس. في ذات السياق، يشير موقع إعلامي إسرائيلي إلى أن فكرة نقل هذا البرنامج من المدارس في الداخل المحتل إلى القدس جاءت على خلفية تصاعد أعمال مواجهة الاحتلال في القدس بعد هبة الشهيد محمد أبو خضير في العام 2014.

أما الدفعة الثانية، فقد انطلقت في تشرين الأول 2016، وسافر خلالها المشاركون في شهر آذار 2017 إلى شمال إيرلندا.

بينما انطلقت الدفعة الثالثة في تشرين الأول من هذا العام. ومن الساخر أن الاجتماع الافتتاحي للدورة الثالثة من مشروع “مدراء معاً” لهذا العام 2017\2018، وكما يظهر في صفحة الفيسبوك التابعة لمقر “التربية المدنية والحياة المشتركة”، عُقد بين المدراء الفلسطينيين والمدراء الإسرائيليين في بيت أنضوني برامكي، وهو البيت الفلسطيني المسلوب في حي سعد وسعيد شمال البلدة القديمة للقدس، والذي احتل عام 1948 ومن ثم حوّل إلى متحف إسرائيلي، فبدأ هؤلاء المجتمعون مساعيهم “للتعايش” في مكان شديد الرمزية لأفق هذا التعايش ومعانيه.

وفي تصريح لرئيس قسم التعليم في بلدية الاحتلال “موشيه تور باز” عبّر عن طموحه أن يشارك في هذا المشروع خلال خمس سنوات 120 مدرسة، متوقعاً أن ذلك سيغير من وجه المدينة. وفي هذا دلالة على الآثار الخطيرة بعيدة المدى على مستوى الأفكار والمواقف الوطنية التي قد يحملها أبناء المدارس الفلسطينيون تجاه الوجود غير الطبيعي للاحتلال في مدينتهم القدس، وتحوّلهم للتعامل معه “كشريك تربوي يتبادلون معه الخبرة”، وليس كمستعمِر يشترط وجودُه وبقاؤُه نَفْيَّهم وتهميش هويتهم ووجودهم، أو قولبة تلك الهوية وذلك الوجود بما يلاءم مصالحه.

وفيما يدعي البعض من خلال تعليقاتهم على الفيسبوك أن الإطار الجامع لهذه الفعاليات المشتركة هو إطار تربوي تعليمي فقط، وأن لا ضير فيه، “فأولادنا يتعلمون وفي الكليات والجامعات الإسرائيلية، ويعملون في سوق العمل الإسرائيلي”، حسب تعبير أحد المعلقين، فإن رئيس بلدية الاحتلال نير بركات لا يتوانى عن تشجيع مثل هذه البرامج، وابتزاز غير المشاركين فيها، عن طريق القول بأنه سيمنح تحفيزات اقتصادية للمدراء والمدارس المشاركين فيه.

قال بركات ذلك خلال لقاء جمعه بتاريخ 21 آذار 2017 بعدد من المدراء من شرقي وغربي القدس ممن شاركوا في هذا البرنامج، بهدف “الاطمئنان” على تقدمهم وإنجازهم. ويمكن في هذا الفيديو سماع مديرة إحدى مدارس شرقي القدس خلال هذا اللقاء تتحدث عن “الأثر الذي تركه البرنامج في نفسها وفي نفوس المعلمات والطالبات”.

أما رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين، فقد التقى بمجموعة من المدراء الذين شاركوا في برنامج “مدراء معاً”، منهم مدراء فلسطينيون، وذلك بتاريخ 10 شباط 2016.

وبحسب ما نشر على موقع “راديو القدس” الإسرائيلي فإن المدراء الفلسطينيين شاركوا في زيارة ريفلين وأنهم اشترطوا عدم وجود الصحافة، ولذلك لم يظهر أيّ منهم في الصور الجماعية التي التقطت، كما تحدثت اثنتان منهم لموقع “راديو القدس” دون ذكر اسميهما، إذ اكتفى الموقع بالقول إنهما مديرتان لمدرستين من مدارس شرقي القدس، رمز للأولى بحرف “الحاء”، وللثانية بحرف “السين”.

وينقل الموقع عن رئيس دولة الاحتلال ريفيلن قوله خلال استقبال المدراء: “رحلة الألف كيلومتر تبدأ بخطوة واحدة، تقول المقولة المشهورة، ونحن منذ سنوات نحاول أن نخطو هذه الخطوة الأولى ولا نفلح، أنتم (أيها المدراء) هذه الخطوة حقيقةً”.

أما اتحاد أولياء أمور طلاب القدس فقد أصدر يوم الخميس الماضي، 30 تشرين ثانٍ، بياناً طالب فيه أهالي الطلبة بتوخي الحذر والسؤال عن أي أنشطة تنظمها مدارس أبنائهم وبناتهم قبل الموافقة على مشاركتهم فيها. كما حذّر الاتحاد في بيانه المدارس المشاركة في هذا البرنامج التطبيعي بنشر أسماء هذه المدارس وأسماء مدرائها من خلال وسائل الإعلام في حال لم ينسحبوا منها.

ومن خلال معلومات وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، يظهر أنه منذ العام 2015 شاركت عدة مدارس في شرقي القدس في ذلك البرنامج التطبيعي، في مختلف السنوات، ومنها: مدرسة البسمة للتعليم الخاص في بيت حنينا، ومدرسة السواحرة الإعدادية، ومدرسة البكرية (ب) للتعليم الخاص في بيت حنينا، ومدرسة عبد الله بن الحسين للبنات في الشيخ جراح، ومدرسة الزهراء في بيت حنينا، ومدرسة ابن الهيثم الإعدادية للبنين في جبل المكبر، ومدرسة ابن رشد الثانوية في صور باهر، ومدرسة ابن خلدون الثانوية في بيت حنينا، ومدرسة أحمد سامح الابتدائية في الثوري، ومدرسة شعفاط الابتدائية المختلطة “العُلا”، ومدرسة بنات الثوري الابتدائية، ومدرسة النور في الطور، وغيرها من المدارس ممن لم نتأكد من معلوماتها أو مشاركتها.

يذكر أن المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس يدرس فيها أكثر من 50% من طلاب المدينة الفلسطينيين، وأن كثيراً من العائلات تضطر لإرسال أطفالها للدراسة هناك لقلة الصفوف الدراسية في المدارس الأخرى، أو ارتفاع أقساطها التعليمية بشكل مبالغ فيه.

تطبيع في كل مكان وعلى جميع المستويات

في ذات السياق، تشهد القدس في الآونة الأخيرة موجة واسعة النطاق من المشاريع والبرامج التطبيعية على مختلف الأصعدة، وهذا ما يحصل عادة في المدينة بعد كلّ موجة من موجات المواجهة من سلطات الاحتلال.

من بين تلك المشاريع نذكر على سبيل التوعية والتحذير، مشروع نركض بلا حدود، أو “רצים ללא גבולות”، والذي تبلورت فكرته في العام 2014، وعلى وجه الخصوص بعد هبة الشهيد محمد أبو خضير، إذ اجتمع عدد من العدائين الإسرائيليين مع عدائين فلسطينيين وخرجوا فكرة التمرّن المشترك والركض المشترك من أجل نبذ ما يسمونه “العنف”، وقد حظيت هذه المبادرة بدعم رئيس بلدية الاحتلال “نير بركات”.

وفي الشهر الماضي، وصلت نشاطات هذه المبادرة ذروتها، إذ نظمت بالشراكة مع شركة “سيتي باس“، الشركة المُشغّلة للقطار الخفيف، وبالشراكة كذلك مع الجامعة المورمونية في الطور، سباقاً “عربياً يهودياً”، كما أسمّوه، بتاريخ 11 تشرين ثاني، شارك فيه 700 مشترك من كل الطرفين، منهم 220 فلسطينياً من القدس، والبقية من الإسرائيليين والأجانب. وقد شارك في هذا السباق كل من: مدرسة ابن خلدون في بيت حنينا، ومدرسة ابن رشد في صور باهر، والمدرسة التكنولوجية في بيت حنينا، وغيرها. وقد علمت “شبكة قدس” بأن هناك مدارس أخرى كانت على وشك المشاركة في هذا السباق لولا اعتراض بعض الطلبة والمعلمين ورفضهم المشاركة في نشاط تطبيعي.

ولا تتوقف المبادرات عن توظيف مختلف الرياضات أو الهوايات والألعاب من أجل تمرير المشاريع التطبيعية. إحدى تلك المبادرات معروفة باسم دابل يروشالمي، أو “شيش بيش”، وتقوم على جمع لاعبين فلسطينيين وآخرين إسرائيليين يلعبون سوياً طاولة زهر “شيش بيش”. وقد نظمت هذه المبادرة عدة فعاليات، كانت إحداها في بيت حنينا في تموز 2016، أخرى أيضاً في بيت حنينا في آب 2016، وغيرها من الفعاليات في بيت صفافا والبلدة القديمة، وفي مستوطنات القدس. وقد اهتم مكتب الصحافة الحكومية الإسرائيلي بنفسه بهذه الفعالية وأفرد لها خبراً، وحظيت بتغطية إعلامية إسرائيلية في مختلف الجرائد والمواقع.

يُضاف إلى ذلك مشاريع تطبيعية تقوم عليها مؤسسات أخرى، مثل Kids for Peace، التي تنفذ برامج تطبيعية بين الأطفال منذ العام 2002، والممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID ويقع مقرها في الشيخ جراح. ومؤسسات أخرى بعضها فلسطيني، يقدم للمتفوقين وأصحاب المواهب التكنولوجية دعماً تقنياً ومادياً، من خلال استيعابهم في برامج تطبيعية، حيث يشترط عليهم العمل بالشراكة مع مبرمجين إسرائيليين.

إلى الأعلى