أخبار

اتهما بتصنيع الأسلحة.. الفتيان حامد يتحدثان عن ظروف اعتقال الأشبال

رام الله – خاص قدس الإخبارية: “ظروف اعتقال الأشبال صعبة.. ولكن معنوياتهم عالية”، كلمات قليلة يرددها الأسيران  المحرران محمد حسام حامد وعبد القادر سائد حامد، يختزلا فيها واقع الأسرى الأشبال، مؤكدان على أن عزيمة الأسرى الأطفال لا يهزها الاعتقال ولا يكوي وعيها.

فبعد 10شهور من الاعتقال في سجون الاحتلال، انتزع الفتيان محمد وعبد القادر  17 عاما حريتهما من سجون الاحتلال، حيث قضيا لأول مرة شهر رمضان وعيدين بعيدا عن عائلاتهم، بعد أن أدينا بتهمة “تصنيع السلاح”.

يقول محمد لـ قدس الإخبارية، “في البداية .. ولكن مع الأيام، أصبحت الأمور أكثر سهولة وسلاسة واعتدنا على واقع السجن”.

محمد وعبد القادر اعتقلا بعد مداهمة منازلهم في بلدة سلواد شرق رام الله ونقلا إلى أحد معسكرات جيش الاحتلال القريبة حيث احتجزا لأكثر من ست ساعات قبل أن ينقلا إلى سجن عوفر، يعلق محمد، “في لحظة الاعتقال، لم أشعر بالخوف على نفسي، كل الخوف كان على عائلتي وأمي”.

ويروي عبد القادر لـ قدس الإخبارية، أنه أخضع ومحمد كل واحد على حدا للتحقيق بعد يومين على اعتقالهما، إذ وجهت لهما تهمة تصنيع وحيازة أسلحة، ورغم عدم اعترافهما إلا أن محاكم الاحتلال أصدرت أحكاما بحقهم وأدانتهم بهذه التهم.

وعن ظروف اعتقال الأشبال، يعلق محمد، “ظروف اعتقال الأشبال صعبة ومختلفة عن اعتقال الكبار.. فمثلا كل يوم جمعة يسمحون لنا بالطهي ويمنحونا بلاطة الطبخ، بينما الأسرى الكبار طعامهم أفضل”. مضيفا، أن الطعام الذي يتم إحضاره للأشبال هو طعام سيء، الأرز يكون غير مطهي جيدا كذلك اللحم.

محمد وعبد القادر بعد وصولهما سجن عوفر نقلا إلى سجن مجدو، ومع افتتاح إدارة سجن عوفر قسم 19 للأشبال، نقلا مجددا إليه، “يوجد أسرى كبار ينظمون شؤون حياتنا اليومية ويوجهوننا.. إلا أن بعض الأيام كانت تمر بصعوبة علينا، كالعيد وشهر رمضان، فقد كانت من أصعب الأيام”.

وتابع، “كنا نعاني بشكل مستمر من دق النوافذ التي تفرضه إدارة السجن، إضافة للإقتحام أكثر من مرة خلال اليوم وذلك بهدف العد”.

فيما يروي عبد القادر الذي يعاني من ضعف بالنظر، أنه انتظر ثلاثة شهور حتى استطاع إدخال نظارته، “شهران وأنا أطالب بالنظارة، وبعدما أدخلتها لي عائلتي احتجزتها إدارة السجن لشهر إضافي قبل أن تعطيني إياها رغم أنني لم أكن أرى جيدا دونها”.

ولفت عبد القادر إلى أن عائلته لم تتمكن من زيارته إلا بعد خمسة شهور، وقد حرم خلال هذه الفترة من إدخال الملابس والمصروف، بسبب مماطلة إدارة سجون الاحتلال بشكل مستمر.

ومن الأشبال الذين يذكرهم محمد وعبد القادر وقد تركوهم خلفهم في سجن عوفر، الفتية أيهم صباح وعمر الريماوي المهددان بأن يصدر بحقهما حكما عاليا، إضافة لأصغر أسير وهو يونس عياد المحكوم بالسجن أربعة شهور.

يقول محمد، “معنويات الأسرى الأشبال عالية ولا نخاف عليهم، الخوف والقلق على الأسيرات فقط.. التقيت بالمحكمة مع إحدى الأسيرات الصغيرات وشعرت بالحزن والقلق عليها كثيرا”.

وعن الدراسة داخل أقسام الأشبال، كشف محمد أنه يحضر معلم لتعليم اللغة العبرية أحيانا، فيما تحضر معلمة لإعطاء دروس في التخصصات الأخرى، “المعلمة لم تكن تدرسنا جيدا، كانت تتركنا نلعب، وتطلب منا الرسم والتلوين.. لم تكن تعطينا دروس”.

حسب إحصائيات رسمية فلسطينية، فسلطات الاحتلال تواصل اعتقال 300 طفلا في سجونها.

 الاتحاد الأوروبي قال في بيان له، الجمعة، “الاتحاد الأوروبي وبعثات دول الاتحاد في القدس ورام الله تعيد التذكير بأهمية احترام وحماية حقوق الطفل خاصةً أثناء الاعتقال والحجز واتخاذ الإجراءات القضائية”.

وأعرب عن قلقه من استمرار الاحتلال اعتقال الأطفال الفلسطينيين من بينهم عهد التميمي16 عامًا، وفوزي الجنيدي (16 عامًا)، إضافة لقتلها  الفتى مصعب التميمي (17 عامًا)

وأضاف البيان أن “حقوق الطفل هي حقوق إنسان، ونحن ندعو إسرائيل إلى التصرف وفقاً لِهذا الأساس كقوة احتلال مكلفة بالمسؤولية فيما يخص الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تخضع للقانون العسكري الإسرائيلي”

إلى الأعلى