تقارير وملفات خاصة

ماذا وراء إعلان القسام حالة الاستنفار بغزة؟!

غزة – خاص قدس الإخبارية: إعلان المتحدث العسكري باسم كتائب الشهيد عزالدين القسام أبو عبيدة حالة الاستنفار في صفوف الكتائب، فتح الباب واسعاً أمام أسباب الإعلان وتوقيته ودلالاته، في ظل التوتر الذي تشهده الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة في أعقاب اسقاط الجيش السوري لطائرة حربية إسرائيلية،

ففي الوقت الذي رأي فيه البعض أن هذا الإعلان يأتي ضمن سياسة جديدة تنتهجها المقاومة الفلسطينية وحلفاءها تقوم على أساس توحيد الجبهات في أي عدوان إسرائيلي محتمل، استبعد آخرين ذلك الرأي وأن الإعلان يأتي للإعلان عن جاهزية المقاومة

ويتفق محللان على أن إعلان القسام يأتي تحسباً لأي موجة تصعيد إسرائيلي محتملة ضد القطاع في أعقاب التوتر على الجبهة السورية اللبنانية، مع استبعاد تدخل المقاومة من غزة حالياً في ظل ما يعنيه القطاع من أزمات وتبدل الأولوية نحو انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وكان الناطق العسكري للقسام أبو عبيدة قال في تصريحٍ مقتضب مساء السبت: “تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لحماية شعبنا والرد على أي عدوان إسرائيلي؛ وذلك نظرا للأحداث التي يشهدها شمال فلسطين المحتلة”.

وفي السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن الإعلان هو اجراء طبيعي في ظل تسخين الجبهة الشمالية خصوصاً وأن الاحتلال اعتاد على الغدر وبالتالي فالقسام أراد إيصال رسالة واضحة للاحتلال بجاهزيتها للرد على أي عدوان.

وأكد الصواف في حديثه لـ “قدس الإخبارية” على أن إعلان القسام يأتي في سياقه الطبيعي مع استبعاد أن تصل الأمور إلى حرب مفتوحة في سوريا أو لبنان خصوصاً وأن هناك تدخلات لأطراف عديدة سيجري القيام بها لاحتواء الموقف.

وعن إمكانية وجود قرار بتوحيد الجبهات بين غزة ولبنان وسوريا، علق الكاتب والمحلل السياسي قائلاً:” أعتقد أن الأمور لا تأخذ بهذه الطريقة خصوصاً مع القطاع، مع الإشارة إلى أن هناك حالة من التناغم بين المقاومة في غزة ولبنان وتوافق في الرؤى، وقد يكون هنا قرار أنه لن يترك لبنان وحده”.

واستبعد الصواف إمكانية أن تقوم جبهة الجنوب ممثلة في المقاومة بالتدخل خصوصاً وأن القطاع لا يحتمل أي عدوان جديد في ظل ما يعانيه من تفاقم للحصار واشتداد للأزمات عليه، وقد يكون أي تدخل عبارة عن مشاغلة للاحتلال.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل إن الواقع القائم حالياً هو مناخ حربي وعدواني والاحتلال يتحدث طوال الوقت عن حروب في الشمال والجنوب إلا أن ذلك بات مرتبطاً فقط بعامل الوقت ولم يعد هناك أي ضمانات بعدم ارتكاب عدوان جديد وهو ما يتطلب الحذر.

وأوضح عوكل في حديثه لـ “قدس الإخبارية” أن إعلان القسام له علاقة بالمناخ العام لا سيما وأن مسألة خوض الاحتلال لحرب واسعة على جبهات مستبعدة حالياً، في الوقت الذي لا تبحث المقاومة هي الأخرى عن التصعيد في ظل الواقع الإقليمي الحالي.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أن التصريحات الأخيرة بشأن توحيد الجبهات، لا تعنى أن يكون حضور المقاومة وفتحها جبها عبر القطاع في الفترة الحالية، خصوصاً في ظل الحديث عن تجهيز وتحضير ونشاط مكثف من جبهة الجولان للعمل المقاوم.

وأضاف عوكل أن مشاركة المقاومة الفلسطينية من الممكن أن تكون عبر المشاركة من جنوب لبنان وسوريا والكل يدرك اليوم ذلك، خصوصاً وأن هناك تواجد فلسطيني عبر المخيمات الفلسطينية، وأن فرص حضور جبهة القطاع ضعيفة بسبب المعاناة التي يعيشها سكان غزة

إلى الأعلى