ترجمات عبرية

“عناق الدب”.. إجراءٌ إسرائيلي بهدف جمع معلومات الفلسطينيين على الحواجز

فلسطين المحتلة- ترجمة قدس الإخبارية: لم يعد عشوائيًا أبدًا، ما تفتعله قوات الاحتلال على مداخل البلدات والمدن وشوارع الضفة المحتلة، من إقامة الحواجز المتكررة بعدة نقاط وبأوقات مباغتة، خاصة خلال الأشهر القليلة الماضية، فيما يسمى بإجراء “احتضان الدب”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن جيش الاحتلال بدأ في الأشهر القليلة الماضية، بجمع معلومات شخصية عن السكان الفلسطينيين في الضفة المحتلة كجزء مما يسمى بـ “تشبيك المنطقة”، وذلك عبر نصب حواجز ونقاط تفتيش مؤقتة.

وأضافت الصحيفة، أن الاحتلال يطلب من الأهالي العابرين بالمنطقة، ملء استمارة وتقديم تفاصيلهم، وذلك بهدف الحصول على القدر الأكبر من المعطيات عن الذين يتم توقيفهم، ويقتصر جمع المعلومات على الرجال ولا يشمل الأطفال وكبار السن.

وتشمل الاستمارة التي يطلب منهم تعبئتها عبر الحواجز، تفاصيل عن “الاسم، العمر، رقم الهوية وصورة من بطاقة الهوية ورقم الهاتف ونوع السيارة، ورقم لوحة الترخيص، والمكان الذي خرجوا منه ووجهتهم” ويتم تجميع التفاصيل عشوائيا، حتى من الأشخاص الذين لا يشتبه بهم والذين لا توجد لديهم ملفات أمنية.

وبحسب الصحيفة، فان نقاط التفتيش التي يقيمها جيش الاحتلال تنشط في الساعات الأولى من الصباح، بحيث يتمكن أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من المرور عبرها في طريقهم إلى العمل، حيث يتعين جمع تفاصيل عن قرابة مائة فلسطيني، في حين يطلب من الدورية الراجلة جمع معلومات عن نحو 30 فلسطينيًا يوميًا.

أحد الجنود قال “عادة ما نقوم ببساطة باختراع الرقم، لأنه لا يمكن الوصول إلى الكمية المطلوبة من عمليات التفتيش. هناك حالات تقوم خلالها بفحص عدد كبير من الناس، ولكن عندما تكون في عمل روتيني في كريات أربع فإن المكان شبه مقفر ولن تنجح بالوصول إلى 30 عملية فحص، حتى لو حاولت ذلك حقًا”.

وأوضحت الصحيفة، أن هذه الإجراءات أطلق عليها اسم “عناق الدب” (أي العناق الذي يُفرض على الطرف الآخر)، مشيرة إلى أن الجنود مستاءون أيضًا من هذا الإجراء، بسبب إجبارهم على تجميع تفاصيل المئات من الفلسطينيين يوميًا وتحويلها للجهات المختصة، وليس حبًا في الفلسطينيين بالطبع.

ونقلت “هآرتس” عدة شهادات من الجنود بشأن هذا الإجراء، والتي تم تسليم قسم منها لحركة لمنظمة “نكسر الصمت”، حيث قال أحد الجنود الذي تم تسريحه مؤخرًا من الخدمة العسكرية إن “هذا شيء جديد تمامًا قالوه لنا، قبل نهاية الخدمة، يقتضي ملء استمارة لجمع معلومات عن الفلسطينيين”.

كما قال أحد جنود الاحتلال في شهادته، “إنهم يطلقون على ذلك عناق الدب، بكل بساطة كل مهمة تأخذها، هي أن تكتب الأسماء وتمررها”، فيما قال ضابط في الاحتياط إن العديد من زملائه تحفظوا من تنفيذ المهمة، مثلًا تقوم الفكرة على أن تكتب التفاصيل لأناس سافروا في سيارة ما، في الساعة كذا، في الاتجاه الفلاني، ويتم نقل التفاصيل المدوّنة إلى الكتيبة، إنهم يعدون منها قوائم”.

ويضطر الفلسطينيون المطلوب منهم تعبئة الاستمارة على الحاجز، إلى الوقوف في اختناقاتٍ مروريةٍ ضخمة على مدار فترة طويلة، فيما قال عشرات من جنود الاحتلال إن هذا الإجراء يخلق ضغطا كبيرا في عملهم، مما يضطرهم لكتابة تفاصيل كاذبة للتخلص من أعباء هذا الإجراء، مستدركًا “لكنه مطلوب لمنع وقوع عمليات فلسطينية ولغايات أمنية بحتة”.

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى