آراء

حدث جامعة بيرزيت.. دلالات عميقة تنذر بواقع مخيف!

في الوقت الذي انتشر فيه تقرير للاحتلال الإسرائيلي حول عزوف جيل الشباب عن المشاركة السياسة في الجامعات، والانضمام إلى الكتل الطلابية التي تمثل الأحزاب السياسية، وحول جامعة بيرزيت بالتحديد حيث تناول التقرير أن شاب من كل 3 شبان لهم انتماء سياسي قريب أو بعيد، يأتي اعتقال رئيس مجلس طلبة جامعة بيرزيت عمر كسواني من قلب حرم الجامعة، وفي منتصف النهار، له دلالات عميقة تنذر بواقع مخيف.

أهم تلك الدلالات، أولا: الأمان الذي شعر به المستعربون وجيش الاحتلال منذ خططوا لتنفيذ هذه المهمة حتى نهايتها، فلو أن لديهم أدنى شعور بأنهم سيتعرضون لأي أذى لما نفذوها، الأمان جاءهم نتيجة التنسيق الأمني الذي أشعرهم بالأمن مسبقاً وإلا لما استطاعوا أن ينزلوا بسيارة فلسطينية! ومرخصة ! جيش ومستعربون!.

ثانيا: دخول الجيش الى جامعة بيرزيت 3 مرات في أقل من عامين وسرقة ممتلكات الكتل الطلابية ومحاولة اعتقال طلاب دون أي رادع مجتمعي ومؤسساتي ودولي سهّل لهم المهمة هذه، متأكدين أن أقسى ما يمكن عمله الاستنكار والشجب.

ثالثا: وجود اختراق أمني كبير أوصل أفراد المستعربين إلى شخص الطالب الذي جرى اعتقاله، يدلل على أن الاختراق لم يطل الأسوار والأبواب والهواتف النقالة فحسب، إنما طال الشخوص أيضاً، فلا يمكن أن ينفذ المستعربون مهمتهم دون مساندة بشرية.

رابعا: انتشار الفيديو للحظة الاعتقال، خوف الطالبات ومحاولة بعض الطلاب لصد اقتحام الجيش لبوابة الجامعة الغربية، يثبت شعور عدم الأمان للطالب حتى داخل الجامعة، وأنه معرّض للاعتقال كالطالب كسواني أو الإصابة بعد إطلاق الاحتلال الرصاص تجاه الطلبة لتأمين انسحاب المستعربين تدفع الطلبة للعزوف عن ممارسة أي نشاط سياسي أو شعبي يقلق الاحتلال ما يعني أن ظهور مثقف مشتبك بعد الباسل#باسل_الأعرج سيحتاج لكثير من الوقت.

خامسا: لماذا افتقدنا لمحاولات إحياء الكرامة لدينا؟، فلو أن مجموعة طلاب حاصروا المستعربين -حتى ولو أنهم كانوا مسلحين وسيطلقون النار- لما استطاعوا حينها من ارتباكهم الضغط على زناد أسلحتهم، لكانت رهبتهم من جموع الطلبة الأحرار أقوى أثراً من كل تدريباتهم العسكرية، لماذا لم ننصر الحق بيدينا وتركناهم بباطلهم يقاتلونا ؟! لماذا يا أشقاء العياش والبرغوثي؟!.

سادسا: حراس جامعة بيرزيت الذين يعلمون وجوه الطلبة وما ضلوا يوماً عن الزائر من الطالب، كيف لم يتنبهوا لدخول عدد يفوق الخمسة مستعربين بهذه السهولة، فإذا كان دخولهم عبر الأبواب الرسمية فهذه كارثة، واذا كان دخولهم عبر اختراق لسياج الجامعة فمصيبة أيضاً.

جامعة بيرزيت، جامعتي.. سلام لكِ من طلابكِ وأنتِ تفتقدين السلام من حاضنتكِ السلطوية، سلامَ لكِ وأنتِ تقاتلين في وجه الطغيان وحدكِ وطلابكِ ..

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى