ترجمات عبرية

كاتب إسرائيلي: ما سرّ دعوة عباس لعقد “المجلس الوطني”؟

رام الله- قُدس الإخبارية: زعم المحلل السياسي الإسرائيلي “يوني بن مناحم”، أن القرار الأحادي الجانب الذي اتخذه عباس بعقد اجتماع المجلس الوطني نهاية نيسان المقبل، له عددًا من التفسيرات والنقاط، لا سيما وسط معارضة أحزابٍ فلسطينية.

ونشر “مركز القدس الإسرائيلي” مقالًا لـ “بن مناحم” أمس، حول انعقاد المجلس الوطني المرتقب في 30 إبريل المقبل، قال فيه إن الرئيس عباس قرر عقد المجلس في أوساط منظمات المعارضة الفلسطينية، ولا سيما حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، وهو ما يثير غضبًا فلسطينيًا وربما إقليميًا.

وأشار “بن مناحم” إلى أن الرئيس عباس قد اتخذ القرار دون التشاور معهم على الرغم من أنهم كانوا جزءًا من القيادة المؤقتة الجديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية (الإطار القيادي المؤقت للمنظمة)، وكان ينبغي عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني وإجراء انتخاباته مع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية كجزء من عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية.

وأضاف، “عباس في نهاية مسيرته السياسية لم يعد يقدم أي حساب لأحد، ولكن أكثر من أي شيء آخر، فإن قرار عقد اجتماع المجلس الوطني جانب بشكل أحادي هو صفعة لمصر من قبل السلطة”

وبدأت مصر عملية إحياء للمصالحة بعد إقالة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس المخابرات العامة السابق و ّعين مكانه الجنرال عباس كامل، حيث أجرى الأخير مفاوضات مكثفة مع قيادة حماس لمدة ثلاثة أسابيع، عقب استدعائهم إلى القاهرة لمحاولة دفع عملية المصالحة.

وبحسب الكاتب الإسرائيلي، فان المخابرات المصرية تخشى من أن عدم تنفيذ اتفاق المصالحة بين فتح وحماس يمكن أن يتسبب في انفجار الوضع في قطاع غزة والذي من شأنه أن يؤثر على الوضع الأمني في مصر وخاصة في نهاية الشهر، حيث من المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية المصرية.

وتابع، “لكنّه على ما يبدو أن الرئيس محمود عباس لا يتحرك وفقا لمصالح مصر، وما يهمه هو فقط مصالحه الخاصة، حيث يُعدّ قراره الأخير مفاجأة سياسية للمعارضة الفلسطينية ولمصر نفسها”.

ووفقًا لـ”بن مناحم”، فانّه بالنسبة للمعارضة الفلسطينية، هذه علامة على أن الرئيس محمود عباس مهتم بإدامة الوضع الحالي وليس معنيًا بالتصالح مع حركة حماس، حاليًا.

وادعّى المحلل، بأن مسؤولي فتح لا يستبعدون إمكانية أن تكون قطر هي التي دفعت الرئيس محمود عباس إلى اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني من أجل تخريب جهود مصر لتحقيق المصالحة، مشيرًا إلى أن قطر تسعى لاكتساب النفوذ في الساحة الفلسطينية عن طريق صراع “فرق تسد”.

وقال، إن الرئيس محمود عباس يواصل تسعير المواجهة مع حركة حماس، والتي أعلنت بالفعل أن قرارات المجلس الوطني الفلسطيني لن تلزمها، وأنها لا تمثل الشعب الفلسطيني، إضافة إلى مقاطعة الجهاد والجبهة الشعبية.

وتعارض حركة حماس والجهاد الاجتماع في رام الله لأنه يعقد في منطقة محتلة، المجلس الوطني الفلسطيني الذين يأتون من الخارج الحصول على تصريح دخول إلى “إسرائيل”، وقد يتم اعتقال بعضهم من قبل سلطات الاحتلال قبل الوصول إلى رام الله.

المصدر: الحدث

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى