أخبار

المدلل: ليغتنم الرئيس أواخر عمره لخدمة شعبه بدل معاقبته

غزة – خاص قدس الإخبارية: أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن حركته غير معنية في مواجهة عسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الحالي، وأن تركيزهم سيكون على إنجاح مسيرة العودة الكبرى، التي انطلقت في ذكرى يوم الأرض، مشددا على أن حركته لن تسمح لأي أحد كان بإجهاض هذه المسيرات التي وحدت الفلسطينيين تحت علم واحد.

جاء ذلك خلال حوار شامل أجرته “قدس الإخبارية” مع المدلل، للوقوف على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وتحديدًا مسيرة العودة، واحتماليات المواجهة العسكرية مع الاحتلال، وأزمات غزة الحالية.

وقال المدلل: “إنه “مما لا شك أن غزة تعيش بوضع كارثي نتيجة الحصار والإجراءات العقابية، التي من قصدت كسر إرادة سكان قطاع غزة؛ ولكنهم أثبتوا ومن خلال مشاركتهم بمسيرة العودة الكبرى بأن إرادة الشعب ما زالت قوية، وأنهم يحملون هم أوطانهم فهذه المسيرة وحدت الكل الفلسطيني؛ ولكن الاحتلال الإسرائيلي أراد خطف الأنظار عن المظاهرات السلمية من خلال استهداف المتظاهرين وإصابتهم بشكل مباشر، وحاول من خلال الاستهداف الأخير استفزاز المقاومة الفلسطينية وأن الشعب الفلسطيني معسكر؛ ولكننا نتعامل مع هذا المحتل بعقلانية حتى تحقيق أهدافنا.

وأضاف المدلل “نحن على اتصال مستمر مع جميع الأطراف حتى نستطيع أن نخرج من هذه الأزمة التي يعيشها سكان القطاع، ونحن جزء من الشعب الفلسطيني نعاني ما يعانيه، لذا لم يهدأ لنا بال منذ فرض الحصار والعقوبات التي وضعت على قطاع غزة، إضافة إلى تواصلنا المستمر مع الجانب المصري في محاولة لإنقاذ الموقف، وفتح معبر رفح بشكل دائم، وأيضاً تواصلنا مع أطراف بالسلطة الفلسطينية لمحاولة وقف العقوبات التي فرضت على سكان القطاع”.

وشدد المدلل على أنه “منذ بداية مسيرات العودة في غزة كانت حركة الجهاد الإسلامي من الهيئات العاملة لاستمرارية المسيرة، ونحن نعتبرها فرصة تاريخية استطعنا من خلالها استعادة وحدة الشعب الفلسطيني تحت موقف موحد وتحت علم واحد وهو العلم الفلسطيني الذي أردنا دائما أن تكون الراية الموحدة لكافة الفلسطينيين، بعيداً عن كافة الرايات الحزبية في مرحلة النضال”.

وتابع: “حركة الجهاد الإسلامي كان جزءاً رئيسياً من اللجان العاملة التي وضعت الخطط لاستمرار ديمومة هذه المسيرات، وكان الهدف من المظاهرات السلمية التي يشارك الآلاف من ابناء الشعب الفلسطيني إيصال عدة رسائل أولها رسالة موجهة إلى العالم والضمير الإنساني الميت الذي يصمت على المذابح والمجازر منذ 70 عاماً، أن المقاومة سمة الشعب الفلسطيني ولن يتخلوا عنها، واليوم يخرج الشيوخ والأطفال والنساء والشباب بجميع أطيافهم السياسية موحدون تحت علم واحد لمواجهة المؤامرات التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية والمطالبة بالعودة الى أراضيهم المحتلة”.

وعن موقف حركة الجهاد من إجراءات الرئيس محمود عباس التي يفرضها ضد سكان القطاع، قال المدلل: “موقفنا واضح وصريح أن هذه الإجراءات لا يمكن أن تخدم القضية الفلسطينية؛ ولكنها بالعكس تماماً تعمل على خنق الشعب الفلسطيني، وتعمل على تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، ولا يمكن تأتي هذه الإجراءات العقابية الوحدة لشعبنا بل تعمل على زيادة الانقسام، والذي كان ضربة للمشروع الوطني الفلسطيني، ونحن نقول للرئيس محمود عباس أن يغتنم أواخر عمره في خدمة الشعب الفلسطيني، خصوصا بعد تأكده أن المشروع التفاوضي مشروع عبثي لم يخدم قضيتنا، وإنما كان خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي، أعطاه مزيداً من الشرعية لمحاصرة غزة، وتهويد مدينة القدس ومزيدا من العنصرية على الفلسطينيين داخل أراضي ال٤٨، وقد آن الأوان لانتهاء معاناة الشعب الفلسطيني ووقف الإجراءات العقابية”.

وفيما يتعلق بالدور المقاوم لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، أكد المدلل على أن “الضفة الغربية تعيش حالة مأساوية خصوصاً في ظل خنق المقاومة وملاحقة المقاومين، ونحن نعمل على دعم وإسناد انتفاضة القدس بالضفة لدحر المحتل الإسرائيلي بنفس الطريقة التي تم استخدامها لطرده من قطاع غزة عام (٢٠٠٥) من خلال العمليات النوعية واقتحام المستوطنات وإطلاق الصواريخ، واستمرار المقاومة بالضفة مهم جداً في هذه المرحلة، والمشكلة الكبرى بالضفة الغربية هى الاعتقالات السياسية التي نرفضها تماما، ونطالب السلطة الفلسطينية برفع أيديها عن أبناء الجهاد الإسلامي وحماس وكل المقاومين، لأن هذه الاعتقالات خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي لإضعاف المقاومة الفلسطينية والنيل منها”.

وشدد المدلل على أن الإصرار على عقد المجلس الوطني تحت مظلة الاحتلال أمر خطير جدا، لعدم تمكن الكثير من القيادات والرموز الفلسطينية من المشاركة، ورهن القرارات الفلسطينية للاحتلال الذي يسعى دائما إلى فرض رؤيته وإرادته على أيّ قرارات، واقترحنا عقد المؤتمر خارج البلاد ولكن هذا المقترح قوبل بالرفض، فهذه الاجتماعات تجري وفق رؤية أحادية دون توافق وبعيدة عن الإجماع الوطني؛ ما يجعلها تفتقد الشرعية الحقيقية، ونحن في حركة الجهاد لن نشارك في هذا الاجتماع، وأيَّ قرارات تنتج عنه لن نكون ملزمين ولا تمثل الشعب الفلسطيني”.

وفي الختام أكد المدلل على أن حركته في الوقت الحالي لن تسعى لأي مواجهة عسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، “لأن هدفنا الوحيد في هذه المرحلة هو انجاح مسيرة العودة الكبرى وتحقيق أهدافها؛ ولكن إن فرضت الحرب نحن جاهزون لتصدي العدوان الإسرائيلي بكل قوة، فنحن دائماً على أهبة الاستعداد”.

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى